تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
العلماء - لما شك في تخصيصه بزيد المشكوك الفردية للعالم وطرد هذا الشك باصالة عدم تخصيص العموم المومأ اليه كان من لازمه طرد زيد المشكوك الفردية له عن فرديته لاحراز محكوميته بحكم يقابل ما حكم به العام وهو العلماء : هذا ما يقتضيه المشي على حجية الأصل المثبت من الأصول اللفظية ( إلّا انه لا بد من الاقتصار على ما يساعد عليه الدليل ) وهو الظهور القائم في العام وغيره مما حجيته بظهوره ( ولا دليل هنا ) اى في الفرض المزبور ونظيره ( الا السيرة وبناء العقلاء ولم يعلم استقرار بنائهم على ذلك ) وهو تمشية ظهور العام في عمومه إلى هذا الحد فلم يبق الا المتيقن من سيرتهم وديدنهم وهو منحصر في الاخذ بظهور العام ونظيره بما لا مغمز فيه ولا يحتاج إلى مئونة زائدة مثل الاخذ بظهور العام فيما لو أحرزت فردية المصداق له لكن شك في مشموليته له في حكمه لا في مثل مفروض البحث الذي بأيدينا ( فلا تغفل )

( فصل هل يجوز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص )

( فيه خلاف ) فقد قال بعضهم بجوازه مطلقا اى كان احتمال وجود المخصص عن منشأ أو عن غير منشأ ما لم يعلم بتخصيصه ولو اجمالا ( وربما نفى الخلاف عن عدم جوازه ) وانه لا يجوز العمل به قبل الفحص أصلا ( بل ادعى الاجماع عليه ) ولا ريب ان هذه المدعيات لا يصح ان تبقى على ارسالها واطلاقها لان فيها ما يخالف المنطق بصراحة ( والذي ينبغي ان يكون محل الكلام في المقام انه هل تكون اصالة العموم متبعة مطلقا ) اى فحص عن المخصص أو لم يفحص ( أو ) انها متبعة ( بعد الفحص عن المخصص والياس عن الظفر به بعد الفراغ من اعتبارها ) اى اصالة العموم ( بالخصوص ) اى بخاصة