تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
اى قبل النذر لعدم رجحانهما من دونه ( إلّا انه ) اى الناذر المزبور ( يتمكن منه ) اى من الاتيان المذكور ( بعده ) اى بعد النذر ( ولا يعتبر في صحة النذر الا التمكن من الوفاء ) به ( ولو بسببه ) ومن طريقه ( فتأمل جيدا ) فإنه دقيق

( بقي شئ )

( وهو انه ) قد سبق لك في مضامين البحوث السالفة ان المحرز الفردية للعام المشكوك في مشموليته له في حكمه مما يتمسك فيه بالعموم فيشمله حكمه ففيما لو فرض احراز كون زيد عالما لكن شك في وجوب اكرامه فإنه يتمسك فيه بعموم أكرم العلماء فيجب اكرامه لكن إذا احرز حكم فرد وانه خلاف حكم العام وشك في فرديته للعام نظير ما لو احرز عدم وجوب اكرام زيد خلافا لاحراز وجوب اكرام العلماء وشك في فردية زيد للعالم فهل يجوز لنا ان نقول إن العام المزبور - أكرم العلماء - لا نرى له مخصصا فالأصل عدم تخصيصه وإذا ثبت انه غير مخصص بالأصل المزبور فهل نستنتج من كون زيد محكوما بحكم يقابل ما حكم العلماء به إذ حكم بعدم وجوب اكرامه وحكم فيهم بوجوب الاكرام انه ليس فردا للعلماء إذ لو كان منهم لشمله حكمهم فلما كان محكوما بحكم يخالف ويقابل حكمهم والفرض ان عمومهم لم يخصص بشئ تحتم علينا من طريق هذه الملازمات ان نقول إنه ليس مصداقا للعام المزبور - أكرم العلماء - نقول في جواب الاستفهام المزبور - لا يجوز التمسك في مثل الفرض بظهور العام في افراده لطرد الفرد المشكوك الفردية له المحرز الحكم على خلاف حكمه لان دليل حجية الظهور هو بناء العقلاء ولم يعلم من سيرتهم تمشيته حتى في مثل الفرض المزبور والاخذ بالمتيقن من سيرتهم لا يجيز التمسك بالعام في مثل المقام : هذه هي خلاصة المبحث