( عباديتهما انما تكون لأجل كشف دليل صحتهما ) الناطق بأنهما مع النذر يصحان بلون نظائرهما من العبادات اى مع قصد القربة ( عن عروض عنوان راجح عليهما ملازم ) هذا العنوان ( لتعلق النذر بهما ) فعلى فرض ان يكون وجوب الوفاء توصليا يكفى فيه اتيان المنذور بأي داع كان إلّا ان دليل صحتهما مع النذر كشف عن عنوان غير عنوان النذر لكنه ملازم له يشعر العنوان المزبور بكاشفه ان هذا المتعلق للنذر لا بد من اتيانه بطور عبادي ولا يكفي في امتثاله اتيانه باي داع كان و ( هذا ) الذي صورناه انما نلتجئ اليه ( لو لم نقل بتخصيص عموم دليل اعتبار الرجحان في متعلق النذر ) وانه يكتفى في مقام امتثاله باتيانه بأي داع كان ( بهذا الدليل ) الناطق بصحة الصيام في السفر عباديا وكذلك الاحرام قبل الميقات عباديا من طريق النذر بتوضيح ان يقال إن وجوب الوفاء بالنذر عام لا يشترط في ايقاع متعلقه كيف مخصوص لكن دليل صحة الصيام في السفر والاحرام قبل الميقات مع النذر خصص العموم المزبور بان متعلقه إذا كان عبادة وجب اتيانه بقصد القربة ( وإلّا ) اى لو خصصنا العموم المزبور بالخصوص المذكور ( أمكن ان يقال بكفاية الرجحان الطارئ عليهما ) اى الصيام في السفر والاحرام قبل الميقات ( من قبل النذر في عباديتهما بعد تعلق النذر ) بهما بهذا اللون اى ( باتيانهما عباديا ومتقربا بهما منه تعالى ) يعنى ان الناذر يقول في نذره لهما للّه على أن أصوم في سفري هذا قربة إلى اللّه وان احرم قبل الميقات قربة إلى اللّه فيكون قصده التقرب مدخولا للنذر ويجوز ان يقال إن مجرد نذرهما مغن عن التصريح باشتراط قصد القربة للعلم بأنهما عباديان لا يقعان من دون قصد التقرب فالسكوت في صيغة النذر عن هذا الشرط ليس باهمال له ولكن لوضوحه ( فإنه ) اى الناذر ( وان لم يتمكن من اتيانهما ) اى الصيام في السفر والاحرام قبل الميقات ( كذلك ) اى مقصودا بهما القربة ( قبله )
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 549
مساهمون: محمد الكرمي
ص٥٤٩