حكم ثانوي فلا مجال للاستدلال بالعمومات المتكلفة لا حكام العناوين الثانوية مثل أطيعوا أبويكم وأوفوا بالنذور ( فيما شك ) بحكمه ( من غير جهة تخصيصها ) اي تخصيص هذه العمومات نظير تخصيص وجوب إطاعة الوالدين بما هو مخالف للشرع وتخصيص وجوب الوفاء بالنذر بغير الجائز شرعا وأنت فيما سلف قد قرأت حكم الشك مفهوما ومصداقا الناشئ من جهة المخصص بقسميه لكن كلامنا هنا في الشك بحكم الفرد من جهة خارجية ( إذا اخذ في موضوعاتها ) اى في موضوعات الاحكام بالعناوين الثانوية كاطاعة الوالدين والوفاء بالنذر فإنهما موضوعان للاحكام بعناوينها الثانوية ( الاحكام المتعلقة بالافعال بعناوينها الأولية ) فان ما يطاع به الوالدان وما يتعلق به النذر في الافعال له بعنوانه الأولي حكم في نفسه اى انه اخذ في متعلق إطاعة الوالدين الإباحة التي هي حكم للمتعلق المزبور بما هو في نفسه وبعنوانه الأولى فالفعل المباح في نفسه إذا تعلقت به إرادة الوالدين امرا أو نهيا وجب إطاعة الوالدين فيه فإذا امرا به وجب وإذا نهيا عنه حرم واخذ في متعلق النذر رجحانه لو لوحظ بما هو وبنفسه فبعد ثبوت الرجحان له بما هو إذا تعلق به النذر وجب الوفاء بنذره فلا تجب إطاعة الوالدين في كل ما يريد انه كما لا ينعقد النذر الواجب الوفاء بكل ما يمكن تعلقه به وذلك هو منظور المصنف بقوله ( كما هو الحال في وجوب إطاعة الوالد والوفاء بالنذر وشبهه ) كالعهد ( في الأمور المباحة ) متعلق بقوله وجوب إطاعة الوالد ( أو الراجحة ) راجع لقوله والوفاء بالنذر وشبهه ( ضرورة انه ) اى الامر والشأن ( معه ) اى مع اخذ الحكم المتعلق بالفعل بعنوانه الأولى في موضوع الحكم بالعنوان الثانوي ( لا يكاد يتوهم عاقل إذا شك في ) أصل ( رجحان شئ ) في نفسه ( أو حليته ) في نفسه أيضا ( جواز التمسك بعموم دليل وجوب الإطاعة أو الوفاء في ) أصل ( رجحانه ) في نفسه ( أو حليته ) في نفسه لان موضوع هذا العموم غير منعقد بعد حتى تترتب عليه احكامه لفرض ان هذا الموضوع
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 546
مساهمون: محمد الكرمي
ص٥٤٦