مع القرينة لا دلالة فيه على المدعى ( قد انقدح انه لا موقع للاستدلال على المدعى ) وهو دلالة الاستثناء على المفهوم ( بقبول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اسلام من قال كلمة التوحيد ) لا إله إلّا اللّه وانما كان الرسول يقبل ذلك من قائلها لإفادتها المفهوم وهو حصر الاله باللّه وحده غير أن المصنف يرى أن إفادتها ذلك للقرينة ولعمري ان ذلك مجازفة منه واىّ قرينة في المقام تعينه على ما يروم ولذلك نردّ قوله ( لامكان دعوى ان دلالتها على التوحيد كان بقرينة الحال أو المقال ) لأنه ابداء احتمال صرف لا يدعمه شاهد بالمرة وابداء الاحتمال لا قيمة له في مقابل الظهورات ( والاشكال في دلالتها ) اى كلمة التوحيد ( عليه ) اى على المفهوم الذي هو حصر الألوهية في اللّه وحده ( بان خبر لا ) في قول لا إله ( اما يقدر ممكن ) اى لا إله ممكن إلّا اللّه ( أو ) يقدر ( موجود ) اي لا إله موجود إلّا اللّه ( وعلى كل تقدير ) من هذين التقديرين ( لا دلالة لها على التوحيد اما على الأول ) وهو تقدير الممكن خبرا ( فإنه حينئذ لا دلالة لها الا على اثبات امكان وجوده تبارك وتعالى لا ) على اثبات ( وجوده ) ويكون مفاد التركيب حينئذ لا إله ممكن الوجود إلّا اللّه فإنه ممكن الوجود دون كل ما يحتمل انه إله ( واما على الثاني ) وهو تقدير الموجود خبرا ( فلانها وان دلت على ) اثبات ( وجوده تعالى ) لأن مفادها لا إله موجود إلّا اللّه فإنه هو الموجود من دون كافة ما يحتمل كونه الها ( إلّا انه لا دلالة لها على عدم امكان إله آخر ) فان سلب الوجود عن محتمل الألوهية لا ينفى امكانه فيكون مفاد الكلمة حينئذ ان الوجود سهم اللّه فقط من بين كافة ما يمكن ان يكون الها وهذا ليس توحيدا في الألوهية بل توحيد في الوجود فقط ( مندفع ) خبر لقوله والاشكال ( بان المراد من ) كلمة ( الا له ) في تركيب لا إله ( هو واجب الوجود ) فمعنى لا إله إلّا اللّه لا واجب وجود إلّا اللّه ويقدر خبره موجود واحتمال الامكان فيه غلط لفرض كون الموضوع واجبا
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 511
مساهمون: محمد الكرمي
ص٥١١