تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
( حنيفة من عدم الإفادة ) اى عدم إفادة الاستثناء ذلك ( محتجا بمثل لا صلاة إلّا بطهور ) وان مثل هذا التركيب لو كان مفيدا للمفهوم لكان معناه ان الطهور إذا حصل للصلاة فهي صلاة مطلقا في حال ان الامر ليس كذلك إذ قد تكون الصلاة مع واجدية الطهور فاقدة لجزء أو لشرط أو لهما ومع فقدانها لذلك فهي ليست بصلاة وانما لا يعبأ بقوله ( ضرورة ضعف احتجاجه : أولا : بكون المراد من مثله ) اى مثل التركيب المزبور ظهوره في ( انه لا تكون الصلاة التي كانت واجدة لاجزائها وشرائطها المعتبرة فيها ) الفاقدة لكافة موانعها ( صلاة إلّا إذا كانت واجدة للطهارة وبدونها ) اى بدون الطهارة ( لا تكون صلاة ) أصلا ( على وجه ) اى على القول بالصحيح الذي يرى الاسم يدور مدار جامعية كافة الاجزاء والشرائط المطلوبة من المكلف حينما تراد منه الوظيفة المزبورة أو ( ) لا تكون ( صلاة تامة مأمورا بها على ) وجه ( آخر ) وهو القول بالأعم الذي لا يرى الاسم يدور مدار جامعية الاجزاء والشرائط بل يدور مدار جملة منها كما سلف بيانه في بابه وان كان يرى أن الامر والتمامية منوطان بما جمع كافة اجزاءه وشرائطه : ومثله القول في لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب وان التركيب المزبور ظاهر في ان المراد به ان الصلاة ولو استجمعت كل اجزائها وشرائطها المطلوبة بالفعل إلّا انها إذا فقدت فاتحة الكتاب فهي ليست بصلاة على التقرير السالف ( وثانيا بان الاستعمال مع القرينة ) الخارجية ( كما في مثل التركيب ) المزبور و ( مما علم فيه الحال ) اى علم حاله من خارج تركيبه المومأ اليه ( لا دلالة له على مدعاه ) وهو نفى مفهوم الاستثناء ( أصلا ) للعلم القاطع الحاصل من الموازين الفقهية ان واجدية الصلاة للطهور مع فاقديتها لغيره لا يصيّرها صلاة بعد ان لم تكن أولا يصيرها تامة مأمورا بها بعد ان لم تكن كذلك ( كما لا يخفى ومنه ) اي من كون الاستعمال