( المشترك بينهما ) كقطع مسافة فرسخ مثلا ( بان يكون تعدد الشرط ) فيهما بأنه الاذان والجدران ( قرينة على أن الشرط في كل منهما ) اى من القضيتين ( ليس بعنوانه الخاص ) اى بما انه أذان وجدران شرطا ( بل بما هو مصداق لما يعمهما من العنوان ) وهو قطع مسافة فرسخ مثلا فالقضيتان مآلهما إلى قضية واحدة متحدة الشرط أيضا بهذا اللون إذا قطعت مسافة فرسخ فقصر : فهذه انحاء أربعة لكيفية التصرف ورفع اليد عن الظهور في القضيتين ( ولعلّ العرف يساعد على الوجه الثاني ) وهو سقوط الدلالة على المفهوم رأسا في أمثال هذه القضايا لان الاخذ بالمفهوم انما يصح ويكون له مجال ما دامت القضية الشرطية حافظة لظهورها بانحصار الشرط في الجزاء واما إذا انكسرت سورة الظهور المزبور بوجود شروط أخرى كان ذلك من القرائن المكشوفة على عدم ثبوت المفهوم لكل من القضيتين والقضايا ( كما أن العقل ربما يعين هذا الوجه ) وهو الوجه الرابع المقول فيه ان الشرط في القضيتين هو القدر المشترك بين الشرطين المذكورين وان مآلهما إلى قضية واحدة متحدة الشرط ( بملاحظة ان الأمور المتعددة بما هي مختلفة ) غير متحدة مثل الاذان والجدران ( لا يمكن ان يكون كل منها مؤثرا في ) متأثر ( واحد فإنه لا بد من الربط الخاص بين العلة والمعلول ) فإذا اتحد المعلول وتعددت العلل بحسب الظاهر مع كونها مختلفة دل ذلك على أن الربط الخاص الذي هو امر جوهري مغروز في ذاتي العلة والمعلول يستحيل وجوده في امرين مختلفين كالاذان والجدران بالنسبة إلى وجوب القصر ( ولا يكاد يكون الواحد بما هو واحد مرتبطا بالاثنين ) المختلفين ( بما هما اثنان ) مختلفان ( ولذلك أيضا لا يصدر عن الواحد ) بتمام معنى الوحدة ( الا الواحد ) في العلل والمعلولات الطبيعية فان الاثنين المختلفين بشرط الاختلاف لا يجدان ربطا خاصا متوحدا يجمعهما
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 485
مساهمون: محمد الكرمي
ص٤٨٥