تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
فان مفاد مفهوم كل منهما هو عدم وجوب القصر إذا لم يخف الاذان ولو خفى كل شئ حتى الجدران وعدم وجوب القصر إذا لم تخف الجدران ولو خفى كل شئ حتى الاذان فإذا خصصنا مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر ( فيقال ) حينئذ ( بانتفاء وجوب القصر عند انتفاء الشرطين ) الاذان والجدران فإذا لم يخفيا لم يجب القصر حتى لو خفى كل شئ غيرهما ( واما برفع اليد عن المفهوم فيهما ) أساسا ( فلا تكون دلالة لهما على عدم مدخلية شئ آخر ) غير الاذان والجدران ( في الجزاء بخلاف الوجه الأول ) فإنه يفيد عدم مدخلية غير الاذان والجدران في الجزاء فالفرق بين الوجه الأول والثاني ان الأول اعتبرت دلالته على المفهوم في غير منطوق الآخر والثاني لم تعتبر فيه دلالة على المفهوم بالمرة وانما مفاده منطوقى فحسب فمعنى الوجه الأول هو التعرض لعدم مدخلية غير الاذان والجدران في الجزاء ومعنى الثاني هو التعرض لمدخلية الاذان والجدران فيه واما غيرهما فلا يتعرض له لفرض عدم دلالته على المفهوم أساسا ( فان فيهما ) اى في قضيتى الوجه الأول ( الدلالة على ذلك ) اى على عدم مدخلية غير الاذان والجدران في الجزاء ( واما بتقييد اطلاق الشرط ) المستفاد اطلاقه من ذكره وحده في القضية ( في كل منهما بالآخر ) حتى تعود الشرطيتان شرطية واحدة بهذا الترتيب إذا خفى الاذان والجدران فقصر ( فيكون الشرط هو خفاء الاذان والجدران معا ) لا أحدهما ( فإذا خفيا وجب القصر و ) بحكم اخذ المفهوم للقضية المزبورة ذات الشرطين المأخوذين فيها بطور ان يكونا معا شرطا ( لا يجب ) القصر ( عند انتفاء خفائهما ) معا ( ولو خفى أحدهما ) فان الملاك خفاؤهما معا لأنهما بنحو المعية فيهما اخذا شرطا في القضية فالجزاء ثبوتا ونفيا يدور مدارهما فإذا خفيا معا وجب القصر وإذا لم يخفيا جميعا لا يجب ( واما بجعل الشرط ) للقضية الشرطية ( هو القدر )
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 484 | محمد الكرمي