( وذلك ) بيان لفساد كلام المقرر وما أورده ( لما عرفت من أن الخصوصيات في الإنشاءات والاخبارات ) والأسماء والحروف ( انما تكون ناشئة من ) طريق ( الاستعمالات ) لا من الالفاظ الموضوعة ( بلا تفاوت أصلا بينهما ) اى بين الخبر والانشاء ( ولعمري لا يكاد ينقضى تعجبي كيف تجعل خصوصيات الانشاء ) كما يقول المقرر حيث اعتبر الوجوب المفاد به خاصا ( من خصوصيات المستعمل فيه مع أنها كخصوصيات الاخبار ) الذي اعتبر المقرر ان الوجوب المفاد به كلى ( تكون ناشئة من الاستعمال ولا يكاد يمكن ان يدخل في المستعمل فيه ما ينشأ من قبل الاستعمال كما هو واضح لمن تأمل ) فتدبر
( الامر الثاني : انه )
اى الامر والشأن ( إذا تعدد الشرط ) واتحد الجزاء بحيث ترتب على كل واحد من الشروط الملفوظة بالاستقلال ( مثل إذا خفى الاذان فقصر وإذا خفيت الجدران فقصر فبناء على ) عدم ( ظهور الجملة الشرطية في المفهوم ) سواء تعدد الشرط اللفظي أو اتحد فلا اشكال في انه انما يؤخذ بالمنطوق وحده وهو ان الحكم بالقصر موقوف على خفاء الاذان والجدران معا واما إذا لم يخفيا فما هو التكليف فأمر ذلك راجع إلى دليل خارج واما بناء على ظهور الجملة الشرطية بنفسها في المفهوم الا ما خرج ف ( لا بد من التصرف ) في مثل القضيتين المزبورتين ( ورفع اليد عن الظهور ) فيهما اجمالا بنحو من انحاء أربعة لان تحيز كل شرط من الشروط المتعددة في القضايا المتعددة وان قضى لنفسه بناء على المفهوم بانحصار ترتب الجزاء عليه إلّا ان القضايا المنحازة عنه الواجدة لترتب الجزاء الموجود في قضيته عليها تقف امام ما يرام من مفاده بناء على المفهوم لو كان مخلّى لنفسه وهذا الوقوف هو الذي الجأ إلى التصرف ورفع اليد عن الظهور فيها اجمالا بنحو من انحاء أربعة كما أسلفناه وهي ( اما بتخصيص مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر )