تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
( جنس الشروط ) فيتداخل الجزاء ( وتعدده ) اى تعدد جنسها فلا يتداخل ( والتحقيق انه ) اى الامر والشأن ( لما كان ظاهر الجملة الشرطية ) بما هي ( حدوث الجزاء عند حدوث الشرط ) وان حدوث الأول عند حدوث الثاني تارة يكون ( بسببه ) اى لان الشرط في نفسه سبب له ( أو بكشفه ) اى الشرط المذكور في القضية ليس في نفسه سببا للجزاء بل هو كاشف ( عن سببه وكان قضية ) اى مقتضى ظهور الجملة الشرطية في ذلك ( تعدد الجزاء عند تعدد الشرط كان الاخذ بظاهرها ) اى بظاهر الجملة الشرطية الذي عرفت ما يقتضيه ظهوره ( إذا تعدد الشرط حقيقة ) مثل إذا بلت وإذا نمت فان الشرط متعدد حقيقة لان النوم غير البول ( أو ) إذا تعدد الشرط ( وجودا ) فقط فيما لو حصل البول والنوم مكررين فان المتعدد منهما بالمرات غير متعدد حقيقة فان البول السابق في حقيقته كالبول اللاحق لكنه متعدد بحسب الوجود الخارجي ( محالا ) ثم بيّن وجه محاليته بقوله ( ضرورة ان لازمه ) اى لازم الاخذ بالظهور المزبور القاضي بلزوم تعدد الجزاء حسب تعدد شروطه ( أن تكون الحقيقة الواحدة مثل الوضوء بما هي ) حقيقة ( واحدة في مثل إذا بلت فتوضأ وإذا نمت فتوضأ أو فيما إذا بال مكررا أو نام كذلك ) اى مكررا ( محكومة بحكمين متماثلين ) وهما وجوب ووجوب مثله بل وجوبات متعددة بتعدد الجزاء الواحد الذي تعدد الامر به لتعدد شروطه إذا بلت فتوضأ وإذا نمت فتوضأ وإذا خرج منك ريح فتوضأ ( وهو واضح الاستحالة ) لان ما زاد على الوجوب الواحد يكون لغوا إذ ليس بالحقيقة الواحدة ان تتحمل حكمين متماثلين كانا أم متضادين ولذلك قال ( كالمتضادين فلا بد على القول بالتداخل ) في الجزاء المتعددة شروطه ( من التصرف فيه ) اى في ظهور الجملة الشرطية حتى لا يلزم منه اجتماع احكام متماثلة على متعلق واحد والتصرف فيه يكون ( اما بالالتزام بعدم دلالتها ) اى دلالة الجملة الشرطية ( في هذا الحال ) وهو حال تعدد الشرط واتحاد الجزاء ( على )