( المعلق عليه ) اى على الشرط ( وقد عرفت بما حققناه في معنى الحرف وشبهه ) مثل طريقة الانشاء والاخبار ( ان ما استعمل فيه الحرف عام كالموضوع له وان خصوصية لحاظه بنحو الالية والحالية ) اى يكون حالة ( لغيره ) تكون ( من خصوصية ) نفس ( الاستعمال ) لا المستعمل فيه ( كما أن خصوصية لحاظ المعنى بنحو الاستقلال في الاسم كذلك ) اى ترجع لنفس الاستعمال لا المستعمل فيه ( فيكون اللحاظ الآلي كالاستقلالي من خصوصيات الاستعمال لا المستعمل فيه وبذلك ) الذي شرحناه آنفا وحاضرا ( قد انقدح فساد ما يظهر من التقريرات في مقام التفصي عن هذا الاشكال ) وهو ما عرفته من أنه لم يلزم ان يكون المناط في المفهوم هو سنخ الحكم لا شخصه في حال ان الشرط انما اخذ شرطا بالنسبة إلى الحكم الحاصل بانشاء دون غيره ( من التفرقة بين الوجوب الاخبارى ) نظير ما أسلفناه من قولنا إذا جاء زيد وجب اكرامه ( والانشائي ) نظير قولنا في المثال فأكرمه مدعيا في مقام التفرقة بينهما ( بأنه ) اى الوجوب ( كلى في الأول ) وهو الخبر ( وخاص في الثاني ) وهو الانشاء ( حيث دفع ) المقرر ( الاشكال ) الذي حررناه نحن والمصنف وأجبنا عنه بالجواب الانف ( ب ) هذا الجواب وهو ( انه ) اي الاشكال المزبور ( لا يتوجه ) أصلا ( في الأول ) وهو الوجوب المفاد بالخبر ( لكون الوجوب كليا ) ومدركه ما ادعاه من أن الوجوب المفاد بالخبر كلى ( و ) اما الجواب بناء ( على الثاني ) وهو كون الوجوب المفاد بالانشاء خاصا لا كليا ( بان ارتفاع مطلق الوجوب فيه ) اى في المفهوم الذي عبر عن الجزاء في منطوقه بالوجوب الانشائي : فأكرمه : مثلا ( من فوائد العلية المستفادة من الجملة الشرطية ) فان كون الشرط فيها علة للجزاء معناه ارتفاع المعلول عند ارتفاع العلة والمعلول هو كلى الاكرام لا خصوص ما أنشأ باللفظ بلحاظ ما احتف به من مشخصات الزمان والمكان ونظيرها ( حيث كان ارتفاع شخص الوجوب ) اى الوجوب الخاص المتشخص بما احتف به ( ليس مستندا إلى ارتفاع العلة المأخوذة )
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 481
مساهمون: محمد الكرمي
ص٤٨١