( الشرط في الشرطية انما وقع شرطا ) ومقدما يترتب عليه التالي ( بالنسبة إلى الحكم الحاصل بإنشائه ) في القضية المزبورة ( دون غيره ) من الاحكام وان كان ذلك الغير حكما مسانخا للمذكور فيها ( فغاية قضيتها ) اى غاية ما تقتضيه القضية اللفظية الشاخصة بشرطها وجزائها ( انتفاء ذاك الحكم ) المنشأ فيها ( بانتفاء شرطه لا انتفاء سنخه وهكذا الحال في سائر القضايا التي تكون مفيدة للمفهوم ) على القول به كالقضية الوصفية واللقبية والغائية وهلم دواليك ( و ) نقول في الجواب ( لكنك عفلت عن أن ) الجزاء ( المعلق على الشرط انما هو نفس الوجوب ) اى طبيعته ( الذي هو مفاد الصيغة ومعناها ) اى صيغة افعل بأىّ مادة تعلقت ( واما الشخص والخصوصية الناشئة من قبل استعمالها ) اى الصيغة ( فيه ) اى في الوجوب من طريق ملاحظة الاحتفافات المشخصة من زمان النطق ومكانه وشخص اللفظ الصادر عن فم اللافظ وما إلى ذلك من هذه - الملاحظات الموجبة لتشخص الملحوظ إذا نسب إليها ف ( لا تكاد تكون من خصوصيات معناها ) اى ما عنى بالصيغة من المفاد ( المستعملة ) هي ( فيه ) فان ما يعنى بها هو إفادة طبيعة الوجوب ( كما لا يخفى كما لا تكون الخصوصية الحاصلة من قبل الاخبار به ) عندما يقال إذا جاء زيد وجب اكرامه اى تحقق وجوب اكرامه ( من خصوصيات ما اخبر به ) وهو تحقق الوجوب ( واستعمل فيه ) اى استعمل لفظ وجب في معنى الوجوب ( اخبارا ) اي بطريق الاخبار عنه ( لا انشاء ) اى لا بطريقة الانشاء الصرف فان هذه الطريقة تلزم ان يقول المتكلم فأكرمه والمنظور من الخصوصية الحاصلة من قبل الاخبار هي الطريقة الخاصة التي يتخذها المخبر دون المنشأ وكما لنحو الاخبار طريقة خاصة ولحاظ مخصوص كذلك للانشاء وقد عرفت ذلك مفصلا في المعنى الحرفي ( وبالجملة كمالا يكون المخبر به المعلق على الشرط ) في قولنا إذا جاء زيد وجب اكرامه ( خاصا بالخصوصيات الناشئة من قبل الاخبار به كذلك المنشأ بالصيغة ) في مثل قولنا فأكرمه
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 480
مساهمون: محمد الكرمي
ص٤٨٠