وفرد منهما ( كما لا يخفى فتأمل ) جيدا
( ثم لا يخفى انه بناء على امكان الترتب ) في نفسه ( وصحته ) من طريق الفن ( لا بدّ من الالتزام بوقوعه من دون انتظار دليل آخر ) غير امكانه في نفسه وصحته من طريق الفن ( عليه وذلك لوضوح ان المزاحمة ) بناء ( على صحة الترتب لا تقتضى عقلا الا امتناع الاجتماع في عرض واحد ) و ( لا ) تقتضى الامتناع ( كذلك ) اى بنحو الترتب ( فلو قيل بلزوم الامر في صحة العبادة ) كالشيخ البهائي ( ولو يكن في الملاك ) وحده ( كفاية كانت العبادة مع ترك الأهم صحيحة لثبوت الامر بها في هذا الحال ) اى حال عصيان الأهم ( كما إذا لم تكن هناك مضادة ) أصلا فان صحتها على هذا الفرض لوجود امرها فكذلك يكون شأنها بناء على الترتب :
خلاصة البحث ( 1 ) الاقتضاء في العنوان أعم من أن يكون بنحو العينية أو الجزئية أو اللزوم
( 2 ) الجهة المبحوث عنها في المسألة هي ان ترك الضد هل هو مقدمة لفعل الضد الآخر أو لا مقدمية لاحد الضدين على الآخر وجودا وعدما والحق انه لا مقدمية لأحدهما على الآخر
( 3 ) القائلون بان اقتضاء الامر بالشئ للنهي عن ضده بنحو التضمن مشتبهون جدا فان الوجوب لا يكون إلّا طلبا بسيطا ومرتبة وحيدة أكيدة من الطلب لا انه مركب من طلبين حتى يكون الاقتضاء المزبور بنحو التضمن من الدلالات
( 4 ) تظهر الثمرة في ان نتيجة المسألة وهي النهى عن الضد بناء على الاقتضاء بضميمة ان النهى في العبادة يقتضى فسادها ينتج فساده إذا كان عبادة
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 340
مساهمون: محمد الكرمي
ص٣٤٠