تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
على عصيان الأهم إلّا بما فيه من ملاك واقعي نعم القائل بالترتب يقول : صحته من وقوعه مأمورا به ( نعم فيما إذا كانت ) العبادة ( موسعة ) الوقت كصلاة الظهرين التي يبتدأ وقتها من الزوال وينتهى بالغروب وهو وقت واسع جدا بالنسبة إلى ايجادهما في ظرفه ( وكانت مزاحمة بالأهم ببعض الوقت ) كأن عرضت نجاسة للمسجد في متسع وقتهما وكانت إزالة النجاسة المزبورة في متسع الوقت المذكور أهم من ايجادهما في ظرف الإزالة المومأ إليها ( لا في تمام الوقت ) بان لا يقتضى امتثال الأهم اتلاف وقت الصلاتين كله بل يقتضى بعضا منه ( يمكن ان يقال ) في هذه الصورة ( انه حيث كان الامر بها ) اى بالعبادة ( على حاله ) من ابتداءه بمجرد الزوال وانتهاءه بالغروب ( وان صارت مضيقة ) صدفة ( بخروج ما زاحمه الأهم ) كالازالة في فرضا ( من افرادها ) الممكنة الايقاع زمان الإزالة ( من تحتها ) اي من تحت العبادة المومأ إليها مثلا زمن الإزالة إذا كان يسع مقدار صلاتين فلأجل مزاحمة الإزالة يخرج هذان الفردان من عنوان صلاتي الظهر والعصر للمزاحمة المزبورة بحيث لو لاها لكان الفردان مسقطين للامر بالظهرين ( أمكن ان يؤتى بما زوحم منها ) من الافراد فتصلى في ظرف الإزالة اللازمة الاجراء في الظرف المزبور الصلاتان ( بداعي ذاك الامر ) الذي كان لولا مزاحمة الإزالة منبسطا من أول الزوال إلى الغروب ( فإنه ) اي هذا الفرد المزاحم : بالفتح : ( وان كان خارجا عن تحتها ) اى تحت الصلاة ( بما هي مأمور بها ) لان الفرد المزبور لا يندرج في ظرف المزاحمة تحت عنوان المأمور به ( إلّا انه لما كان وافيا بغرضها ) اى بغرض مطلق العبادة المشرّعة فيما بين الحدين المزبورين ( كالباقي ) اى كالفرد الخارج عن مورد المزاحمة الباقي ( تحتها ) بما هي مأمور بها ( كان عقلا مثله ) في تحصيل الغرض و ( في الاتيان به في مقام الامتثال و ) مثله أيضا في ( الاتيان به بداعي ذلك الامر ) المتوجه إلى الظهرين ( بلا تفاوت في نظره ) اى نظر العقل ( بينهما ) اى بين الفرد