الواقع في ظرف امتثال الأهم وبين الفرد الخارج عن مورد المزاحمة ( أصلا ) في ايجاد الغرض الداعي وتحصيل الغاية الباعثة إلى أصل الامر بصلاة الظهرين ( ودعوى ان الامر ) بالظهرين مثلا ( لا يكاد يدعو الا إلى ما هو من افراد الطبيعة ) بوصف ( المأمور بها وما زوحم منها ) اى من حصصها الفردية ( بالأهم وان كان من افراد الطبيعة ) بما هي ( لكنه ليس من افرادها بما هي مأمور بها فاسدة ) خبر لقوله ودعوى ان الامر ( فإنه ) اى الأهم ( انما يوجب ذلك ) اى خروج الفرد المزاحم : بالفتح : عن الطبيعة بما هي مأمور بها ( إذا كان خروجه ) اى الفرد المزبور ( عنها ) اى عن الطبيعة ( بما هي كذلك ) اى بما هي مأمور بها ( تخصيصا ) اى إذا كان الخروج المزبور بطور التخصيص كانت الدعوى حقة لخروج الفرد المخصص عن دائرة العموم رأسا ( لا ) إذا كان الخروج المزبور بطور ( مزاحمة ) لا تخصيص ( فإنه ) اى الفرد ( معها ) اي مع المزاحمة ( وان كان لا تعمّه الطبيعة المأمور بها إلّا انه ليس لقصور فيه ) اي في الفرد ( بل لعدم امكان تعلق الامر بما يعمه ) حتى في حال المزاحمة ( عقلا وعلى كل حال فالعقل لا يرى تفاوتا في مقام الامتثال وإطاعة الامر بها ) اى بالطبيعة ( بين هذا الفرد ) المزاحم : بالفتح : ( وسائر الافراد ) الغير المزاحمة ( أصلا هذا على القول بكون الأوامر متعلقة بالطبائع واما بناء على تعلقها ) اى الأوامر ( بالافراد فكذلك ) إذ الملاك في جميعها واحد فكل فرد يفرض واقعا فيما بين الحدين فيه ملاك الفرد الآخر إذا فرض مثله وان لم يوقع ( وان كان جريانه ) اى الكلام الانف في الطبيعة ( عليه ) اى على الفرد ( اخفى ) وطريق خفائه ان الملاك تارة يفرض للطبيعة السارية فكل الافراد تستقي من هذا الينبوع الواحد لكن الملاك إذا فرض للفرد بما هو فرد لا يكون الفرد الآخر مستقيا منه ولا من ملاكه بما هو ملاك فرد ولكن بطبيعة كونه مثله في جميع شؤون المماثلة المنظورة لا يرى العقل فرقا بين فرد
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 339
مساهمون: محمد الكرمي
ص٣٣٩