وهذا كما عرفت غير صحيح من المصنف بعد ان كان الامر بالمهم مشروطا بعصيان الأهم وان عصيانه مسقط لامره فعليه يكون كل من الامر بالأهم والمهم مولويا ولا ضير فيه ( فافهم وتأمل جيدا ) حتى لا يختلط عليك المبحث :
( ثم إنه لا أظن ان يلتزم القائل بالترتب ) وصحته ( بما هو لازمه ) اى لازم القول بالترتب ( من الاستحقاق في صورة مخالفة الامرين ) الامر بالأهم والامر بالمهم ( لعقوبتين ) واحدة لعصيان الامر بالأهم وثانية لعدم امتثال الامر بالمهم ( ضرورة قبح العقاب على ما لا يقدر عليه العبد ) وهذه الضرورة التي يدعيها المصنف في حيز المنع فان المكلف إذا لا يقدر على امتثال الامرين لم يجز توجيههما اليه قطعا فالذي يصحح توجيه الامرين اليه من لازمه القهري ان يقول بقدرته على القيام بهما غاية ما هناك القائل بالترتب في ظرف امتثال الأهم لا يرى امرا متوجها إلى المكلف في عرضه ولا في طوله لان مفروض مسألة الترتب هو الامر بالمهم على تقدير عصيان الأهم لا ان مفروضها هو الامر بالمهم حتى في ظرف امتثال الأهم اذن فنفس القدرة على امتثال الأهم والانحراف عنه اختيارا ونفس القدرة على امتثال المهم والانحراف عنه كذلك كافيان في صحة مؤاخذة المكلف على عصيانه للامرين هذا هو حقّ المسألة لا ما يقوله المصنف ( ولذا كان سيدنا الأستاذ ) المجدد الشيرازي ( قدس سره لا يلتزم به ) اى باستحقاق العقوبتين فيما لو عصى الامرين ( على ما هو ببالي وكنا نورد به ) اى بهذا الذي لا يلتزمه هو قدس سره ( على ) القول ( بالترتب ) ونقول له ان المصحح للترتب يلزمه القول باستحقاق عقوبتين طبق الميزان ولكن الحق يأبى ذلك ( وكان ) السيد الأستاذ مع عدم التزامه باستحقاق العقوبتين ( بصدد تصحيحه ) اى تصحيح القول بالترتب ( فقد ظهر ) من انكارنا للترتب ( انه لا وجه لصحة العبادة مع مضادتها لما أهم منها الاملاك الامر ) لا وجود الامر بها فان منكر الترتب لا يصحح المهم المترتب
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 337
مساهمون: محمد الكرمي
ص٣٣٧