تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
المطلق عن وجوبه وانما لا تصدق هذه الشرطية إذا أريد مجرد الجواز بدون الترك خارجا لان التكليف بما لا يطاق انما يصح إذا كلف المولى عبده بواجب قد تحقق منه ترك مقدماته لا في مقام جوّز العبد لنفسه تركها لكنه لم يحقّق الترك خارجا على سبيل الجزم واليقين ( ما لا يخفى ) مبتدأ مؤخر لقوله وفيه بعد اصلاحه ( فان الترك ) للمقدمة ( بمجرد عدم المنع شرعا لا يوجب صدق احدى الشرطيتين ولا يلزم منه أحد المحذورين ) لأن عدم المنع من ناحية الشرع ليس معناه التصريح بالإباحة منه فيكفي في لزوم الاتيان حكم العقل بأنها لازمة الاتيان حتى يتيسر فعل الواجب المحقق الوجوب شرعا فكيف يلزم من عدم وجوبها الشرعي جواز تركها شرعا كما أنه لا يلزم التكليف بما لا يطاق ولا خروج الواجب المطلق عن وجوبه ( فإنه ) اى الواجب ( وان لم يبق له وجوب معه ) اى مع ترك المقدمة ( إلّا انه كان ذلك بالعصيان ) حيث ترك المقدمة ( لكونه متمكنا من الإطاعة ) بتمهيد السبيل إلى الواجب باتيانها المدعو اليه من ناحية العقل وان كان غير ممنوع من الترك شرعا ( والاتيان ) للواجب ( وقد اختار ) عن عمد وقصد ( تركه بترك مقدمته ) الميسورة له ( بسوء اختياره مع حكم العقل بلزوم اتيانها ارشادا إلى ما في تركها من العصيان المستتبع للعقاب نعم لو كان المراد من الجواز جواز الترك شرعا وعقلا ) جميعا ( يلزم أحد المحذورين ) وهو اما التكليف بما لا يطاق أو خروج الواجب المطلق عن وجوبه ( إلّا ان الملازمة ) بين المقدم والتالي ( على هذا ) وهو ان يراد من جواز الترك جوازه شرعا وعقلا ( في الشرطية الأولى ) لو لم تجب المقدمة لجاز تركها ( ممنوعة بداهة انه ) حتى ( لو لم يجب شرعا لا يلزم ان يكون جائزا شرعا وعقلا لامكان ان لا يكون محكوما بحكم شرعا وان كان واجبا عقلا ارشادا وهذا واضح ) جدا :