الاتحاد في الحكم ( وهذا بخلاف الفعل في الثاني ) الترك المطلق ( فإنه ) اى الفعل ( بنفسه يعاند الترك المطلق وينافيه لا ) انه ( ملازم لمعانده ومنافيه فلو لم يكن ) الفعل ( عين ما يناقضه ) من الترك المطلق ( بحسب الاصطلاح مفهوما لكنه متحد معه عينا وخارجا ) فان رفع الترك المطلق لا يكون إلّا بالفعل قطعا ( فإذا كان الترك واجبا فلا محالة يكون الفعل منهيا عنه قطعا فتدبر جيدا ) حتى تعرف الفرق الصريح بين الصورتين
( ومنها ) اى من تقسيمات الواجب وكان المناسب درج هذا الفصل في تقسيمات الواجب التي مرّ تفصيلها وكأن هذا الاشتباه ناشئ من النسّاخ ( تقسيمه إلى الأصلي والتبعي والظاهر أن يكون هذا التقسيم بلحاظ الاصالة والتبعية في الواقع ومقام الثبوت ) ونفس الامر ( حيث يكون الشئ تارة متعلقا للإرادة ) اى لإرادة المريد ( والطلب مستقلا ) اى تتعلق به إرادة المريد بما هو ( للالتفات اليه ) خاصا ( بما هو عليه ) من شأن ( مما يوجب طلبه فيطلبه ) ويحرك ارادته فيريده ( كان طلبه ) عند التحليل ( نفسيا أو غيريا ) فمتى التفت الانسان إلى شئ بخاصة واراده من طريق هذا الالتفات قيل لطلبه انه أصليّ أعم من أن يكون مطلوبه المزبور عند التحليل نفسيا مثل التفاته إلى كون المكلف على السطح فيريد منه الكون المزبور أو غيريا مثل التفاته إلى نصب السلم بما هو فيريد من المكلف ذلك ( و ) تارة ( أخرى ) يكون الشئ ( متعلقا للإرادة تبعا لإرادة غيره لأجل كون ارادته لازمة لإرادته ) بان يريد نصب السلم تبعا لإرادته كون مكلفه على السطح ( من دون التفات اليه ) اى إلى مثل نصب السلم ( بما يوجب ارادته ) مستقلا بل بالنحو الذي يوجب ارادته تبعا لإرادة الغير وهذا ما يقال له التبعي فعلى هذا الاصالة والتبعية مرجوع بهما إلى واقع الامر ( لا بلحاظ الاصالة والتبعية في مقام الدلالة والاثبات ) بان يكون ما يفيده اللفظ مثلا تارة مفادا أوليا له وأخرى مفادا مستنبطا من الغير كالمفهوم بالنسبة إلى المنطوق ( فإنه يكون في هذا المقام تارة )
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 304
مساهمون: محمد الكرمي
ص٣٠٤