( مقصودا ) من العبارة ( بالإفادة ) بطور يكون اللفظ مسوقا له ( وأخرى غير مقصود بها ) اى بالإفادة ( على حدة ) ومستقلا بل بطور اندكاكى وهو معنى قوله ( إلّا انه لازم الخطاب ) اى يرمز اليه الخطاب ( كما في دلالة الإشارة ) بفقرات متعددة إلى مفاد يتلخص منها جميعا مثل إشعار الآيات الدالة على الحمل والفطام ان اقلّ الحمل لا ينقص عن ستة اشهر ( ونحوها ) كالمستفاد من المفاهيم ( وعلى ذلك ) وهو كون التقسيم إلى الأصلي والتبعي بلحاظ الاصالة والتبعية في الواقع ( فلا شبهة في انقسام الواجب الغيري اليهما ) اى إلى الأصلي والتبعي ( واتصافه بالأصالة والتبعية كليهما حيث يكون متعلقا للإرادة على حدة عند الالتفات اليه بما هو مقدمة ) مع انصراف النظر عن ذيها حين النظر إليها بحيث تكون ارادته مبعوثة عن النظر اليه بخاصته ( وأخرى لا يكون متعلقا لها كذلك ) اى مستقلا وعلى حدة ( عند عدم الالتفات اليه كذلك ) اى مستقلا ولخاصة نفسه ( فإنه ) حينئذ ( يكون لا محالة مرادا تبعا لإرادة ذي المقدمة على الملازمة ) اى لأجل الملازمة بينه وبينها ( كما لا شبهة في اتصاف النفسي أيضا ) اى كالغيرى ( بالأصالة ) قطعا ( ولكنه ) على هذا المبنى ( لا يتصف بالتبعية ضرورة انه لا يكاد يتعلق به الطلب النفسي ما لم تكن فيه مصلحة نفسية ومعها ) اى ومع مراعاة المصلحة النفسية فيه ( يتعلق بها الطلب مستقلا ) بالضرورة لان المصالح النفسية لا تكون فرعية عن الغير في عالم الواقع ( ولو لم يكن هناك ) اى في نفس الامر ( شئ آخر مطلوب أصلا ) أو كان فان وجود الشئ الآخر وعدمه غير مؤثر فيما يفرض مستقلا بمصلحة نفسه ( كما لا يخفى نعم لو كان الاتصاف بهما ) اى بالأصالة والتبعية ( بلحاظ الدلالة ) اللفظية مثلا لا بلحاظ الواقع ونفس الامر ( اتصف النفسي بهما ) اى بالأصالة فيما لو كان المقصود الأولى بالإفادة هو وبالتبعية فيما لو كان مفادا بتبع غيره كالمفهوم ( أيضا ) اى كالغيري ( ضرورة انه قد يكون غير مقصود بالإفادة ) في أصل صياغة اللفظ الدال ( بل أفيد بتبع )
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 305
مساهمون: محمد الكرمي
ص٣٠٥