تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
( على كون ترك الضد ) كترك الصلاة ( مما يتوقف عليه فعل ضده ) وهو فعل إزالة النجاسة عن المسجد ( فان تركها ) اى العبادة مثل الصلاة ( على هذا القول ) وهو القول بوجوب الموصلة فقط ( لا يكون مطلقا واجبا ) بل الواجب منه ما تعقبته الإزالة ( ليكون فعلها ) اى فعل الصلاة على الاطلاق ( محرما فتكون فاسدة ) لأنها عبادة منهى عنها والعبادة متى ما تعلق بها النهى تفسد ( بل ) لا يكون تركها واجبا الا ( فيما يترتب عليه الضد الواجب ) وهو إزالة النجاسة مثلا ( ومع الاتيان بها ) اى بالعبادة كالصلاة ( لا يكاد يكون هناك ترتب ) للإزالة لان فعل الصلاة يزاحم الإزالة فلا تحصل الإزالة فلا يكون لها ترتب ( فلا يكون تركها ) اى ترك العبادة ( مع ذلك ) اى في ظرف الاتيان بها ( واجبا ) لان الترك الواجب ما تعقبته الإزالة والمفروض ان الإزالة مع فعل الصلاة لا تكون فلا يكون عنوان ترك الصلاة حين الاتيان بها واجبا لأنه حينئذ ليس بمقدمة موصلة فإذا لم يكن الترك واجبا ( فلا يكون فعلها منهيا عنه فلا تكون فاسدة ) لأنها انما تفسد لمكان النهى والمفروض تخلف النهى عنها في هذه الصورة ( وربما أورد على تفريع هذه الثمرة بما حاصله ان فعل الضد ) وهو فعل الصلاة ( وان لم يكن نقيضا ) صريحا ( للترك ) اى لترك الصلاة بمعنى ان فعل الصلاة ليس نقيضا صريحا لتركها فان النقيض الصريح للترك هو رفع الترك ورفع الترك ليس هو عين الفعل هذا مع أن الترك المنظور هنا ليس هو الترك الأعم بل الترك إذا ترتب عليه الايصال ولذلك قال إن فعل الضد وان لم يكن نقيضا للترك ( الواجب مقدمة بناء على المقدمة الموصلة ) لان نقيض الترك الموصل كما يجوز ان يكون هو فعل الصلاة يجوز ان يكون الترك المجرد عن الايصال بان يترك الصلاة والإزالة جميعا ( إلّا انه ) اى فعل الضد كفعل الصلاة ( لازم لما هو من افراد النقيض حيث إن نقيض ذاك الترك الخاص ) وهو الترك الذي تترتب عليه إزالة النجاسة ( رفعه وهو ) اى الرفع المزبور ( أعم )
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 302 | محمد الكرمي