تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
النظر إليها بما هي والمفروض هنا طروء النهى من جانب الامر عليها فلا تصادم بيننا وبينه ان صححنا للامر ان ينهى عن الاتيان بالمقدمة إلّا بشرط الايصال ( مع أن في صحة المنع عنه كذلك ) اى إلّا بشرط الايصال ( نظرا وجهه انه يلزم ) من صحة المنع المزبور ( ان لا يكون ترك الواجب ) وهو ذو المقدمة ( حينئذ ) اى حين تصحيح المنع الا عن المقدمة الموصلة ( مخالفة وعصيانا ) لامر الواجب المذكور ( لعدم التمكن شرعا منه ) اى من الواجب المفروض للنهي عن جميع مقدماته الا الموصل والايصال وعدمه ليسا من شؤون ذات المقدمة بل هما أمران راجعان لاختيار المكلف وإذا لم يؤت بالمقدمة تعذر الاتيان بذيها قهرا والمتروك قهرا لا عقاب عليه ولا عصيان معه ( لاختصاص جواز مقدمته بصورة الاتيان به ) اى ان المقدمة على هذا القول لا يعلم أنها جائزة إلّا إذا اتى المكلف بذى المقدمة فبعد الاتيان به يكشف الاتيان المزبور عن جواز ما فعله من المقدمة ( وبالجملة يلزم ان يكون الايجاب ) اى وجوب ذي المقدمة ( مختصا بصورة الاتيان ) اى لا يكون ذو المقدمة واجبا الا بعد اتيانه ( لاختصاص جواز المقدمة ) على هذا الرأي ( بها ) اى بهذه الصورة وهي صورة الاتيان بالواجب ( وهو محال فإنه يكون من طلب الحاصل المحال ) لان الواجب قبل الاتيان به لم يكن واجبا بدليل ان كافة مقدماته وقعت منهيا عنها الا ما أوصل والموصل وغير الموصل منها غير معلوم لإيكال ذلك إلى اختيار المكلف فإذا كانت المقدمة منهيا عنها تعذر الاتيان بذيها فلا يكون واجبا في هذه الحال نعم إذا فعل المكلف المقدمة واتى بذيها عقيبها كان ذوها واجبا فلا يتصف بالوجوب الا بعد الوقوع في حال ان الواقع حاصل والحاصل لا يطلب لفرض حصوله ( فتدبر جيدا : بقي شئ وهو ان ثمرة القول بالمقدمة الموصلة هو تصحيح العبادة التي يتوقف على تركها فعل الواجب ) بان يكون ترك العبادة مثل ترك الصلاة مقدمة لفعل الواجب مثل إزالة النجاسة عن المسجد ( بناء )