تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
اللاحقة فسّر المراد منها ( واعتبار ترتب ذي المقدمة عليها ) خارجا ( في وقوعها على صفة الوجوب على ما حرره بعض مقرري بحثه ) اى بحث الأنصاري ( قدس سره بما يتوجه على اعتبار قصد التوصل في وقوعها ) اى المقدمة ( كذلك ) اى على صفة الوجوب حيث قال في بعض نقده لصاحب الفصول القائل بوجوب المقدمة الموصلة فقط ان الوجه في حكم العقل بوجوب المقدمة ليس إلّا ان عدمها يوجب عدم ذيها وان الوجدان شاهد صدق على سقوط الطلب بعد وجودها من غير انتظار ترتب ذي المقدمة عليها خارجا ولولا ان لنفس وجودها مدخلا في المطلوبية لم يكن وجه للسقوط وهذه النقود التي أوردها قدس سره على صاحب الفصول واردة عليه بنصها لاعتباره لزوم قصد التوصل في وقوع المقدمة على صفة الوجوب في حال ان أدلته المذكورة تنفى هذا الاعتبار بطور قاطع ( فراجع تمام كلامه زيد في علو مقامه وتأمل في نقضه وابرامه واما عدم اعتبار ترتب ذي المقدمة عليها ) خارجا ( في وقوعها على صفة الوجوب ) كما يقول بالاعتبار المذكور صاحب الفصول رحمه اللّه ( فلانه لا يكاد يعتبر في الواجب إلّا ما له دخل في غرضه الداعي إلى ايجابه والباعث على طلبه ) وكل ما كان بعيدا عن الدعوة إلى ايجابه غير باعث إلى طلبه فهو أجنبي عنه بالمرة الواحدة ( وليس الغرض من المقدمة إلا حصول ما لولاه ) اى لولا المقدمة ( لما أمكن حصول ذي المقدمة ضرورة انه لا يكاد يكون الغرض ) من ايجاب المقدمة ( الا ما يترتب عليه من فائدته واثره ) وفائدته واثره هو التمكن من ايجاد ذي المقدمة وتمهيد الطريق له ( ولا يترتب على المقدمة الا ذلك ) وهو التمكين من ذي المقدمة وتمهيد طريقه ( ولا تفاوت فيه ) اى في هذا الأثر ( بين ما يترتب عليه الواجب ) حصولا فعليا في الخارج ( وما لا يترتب عليه ) فعلا ( أصلا ) بعد حصول التمكين منه والتمهيد له ( وانه ) اى التمكين المزبور والتمهيد المذكور ( لا محالة يترتب عليهما ) اى على المقدمة المستتبعة لترتب ذيها عليها خارجا وغير