ثوبه من الخبث بماء غيره غصبا فإنه يسقط عنه الامر بغسله من الخبث لأجل الصلاة به ( قلت نعم ) اى ان هذه الموارد من المسقطات للامر أيضا ( لكن لا محيص عن أن يكون ما يحصل به الغرض من الفعل الاختياري للمكلف متعلقا للطلب فيما لم يكن فيه مانع ) فعلى عن وقوعه متعلقا له ( وهو كونه بالفعل محرما ) فان كونه حراما فعليا يمنع ان يقع الفعل المزبور متعلقا للطلب لأجل التصادم بين فعلى الحرمة ووقوعه متعلقا للوجوب ( ضرورة انه لا يكون بينهما ) اى بين الفعل الاختياري الذي يحصل به الغرض وهو التمكين من ذي المقدمة وان لم يترتب فعلا عليها وبين الفعل الاختياري المزبور فيما لو ترتب ذو المقدمة عليه فعلا ( تفاوت أصلا ) لان المنظور بالغرض الداعي إلى طلب المقدمة هو التمكين صرفا ( فكيف يكون أحدهما متعلقا له فعلا دون الآخر ) بان يكون المتعلق للطلب هو ما تعقبه ترتب ذي المقدمة عليه خارجا واما الذي لم يتعقبه ترتب ذي المقدمة عليه فليس بمتعلق له
( وقد استدل صاحب الفصول على ما ذهب اليه ) من القول بوجوب المقدمة الموصلة فقط ( بوجوه حيث قال بعد بيان ان التوصل بها ) اي بالمقدمة ( إلى الواجب من قبيل شرط الوجود لها ) اى ان المقدمة لا تعدّ موجودة إلّا إذا وجد التوصل ( لا من قبيل شرط الوجوب ) اى لا ان المقدمة لا تجب إلّا إذا وجد التوصل بها إلى الواجب بل هي مع فقد التوصل بها لا تعدّ مقدمة لهذا الواجب الذي لم يتوصل بها اليه نظير السالبة بانتفاء الموضوع ( ما هذا لفظه والذي يدلك على هذا يعنى الاشتراط بالتوصل ان وجوب المقدمة لما كان من باب الملازمة العقلية ) بينها وبين ذيها ( فالعقل لا يدل عليه زائدا على القدر المذكور ) وهو كونها موصلة واما إذا فقد الايصال فليس من المتيقن به حصول الملازمة العقلية بينهما بما يثمر ترشح الوجوب منه عليها ( وأيضا لا يأبى العقل ان يقول الآمر الحكيم أريد الحج وأريد المسير الذي ) هو مقدمة
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 295
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٩٥