تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
الواجب عليه الانقاذ والاطفاء ( واما إذا قصده ) اى قصد ذا المقدمة ( ولكنه لم يأت بها ) اى بالمقدمة المزبورة ( بهذا الداعي ) وهو الانقاذ والاطفاء ( بل بداعي امر ) آخر مثل السباحة في الماء لكنه ( اكّده بقصد التوصل ) أيضا بان كان داعيه مشتركا بين السباحة والانقاذ ( فلا يكون ) على هذا ( متجريا أصلا ) لا بالنسبة إلى المقدمة ولا بالنسبة إلى ذيها ( وبالجملة يكون التوصل بها ) اى بالمقدمة ( إلى ذي المقدمة من الفوائد المترتبة على المقدمة الواجبة ) بحكم العقل بالملازمة بينها وبين ذيها الداعية إلى اتصافها بالوجوب ( لا ان يكون قصده ) اى قصد التوصل ( قيدا وشرطا لوقوعها على صفة الوجوب ) وانما لا يكون القصد المزبور قيدا وشرطا لوقوعها على صفة الوجوب ( لملاك ثبوت الوجوب في نفسها ) اى في نفس المقدمة بما هي ( بلا دخل له ) اى للقصد المزبور ( فيه ) اى في وصف الوجوب ( أصلا وإلّا ) اى لو كان قصد التوصل شرطا ( لما حصل ذات الواجب ) بعنوان كونه واجبا ( ولما سقط الوجوب به ) اى بحصوله في الخارج في حال ان الوجوب يسقط قطعا بحصوله خارجا ( كما لا يخفى ولا يقاس ) ما أسلفناه من وقوع الدخول في ملك الغير بدون اذنه واجبا فيما لو كان مقدمة لانقاذ غريق أو اطفاء حريق مع أن التصرف في سلطان الغير من دون اذنه حرام بلا ريب ( على ما إذا اتى بالفرد المحرم منها ) اى من المقدمات مع وجود مندوحة مباحة له في التوصل بها إلى المقصد الذي توصل اليه بالفرد الحرام ( حيث يسقط به ) اى بهذا الفرد المحرم ( الوجوب ) عن باقي المقدمات لأنه سدّ الثغرة اللازمة في التوصل إلى ذي المقدمة ( مع أنه ) اى هذا الفرد المحرم ( ليس بواجب ) اى لا يتصف بالوجوب ولا تنسلخ عنه الحرمة التي كانت عنوانا له بخلاف دخول ملك الغير فان الحرمة تنسلخ منه ويتصف بالوجوب والمائز بينهما اننا فرضنا الدخول مقدمة منحصرة وما يترتب عليها من النتائج أهم بأضعاف مما يترتب على مجرد اختراق ملك