تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
( على صفة الوجوب ولو لم يقصد به التوصل ) لان صفة الوجوب فيه مأخوذة من حكم العقل بالملازمة والملازمة حاصلة على كل حال ( كسائر الواجبات التوصلية ) في وقوعها على صفة الوجوب ولو لم يحصل من موجدها قصد لها حين ايجاده إياها ( لا ) ان الفعل المقدمي يبقى ( على حكمة السابق الثابت له لولا عروض صفة توقف الواجب الفعلي المنجز عليه ) بحيث لا يفيده كونه مقدمة اقلّ حكم بل يبقى على ما كان مصطبغا به من حكم كان متلبسا به قبل تلبسه بعنوان المقدمية - لا - ليس الامر كذلك بل عنوان المقدمية يلبسه لباسا جديدا ولذلك قال - ( فيقع الدخول في ملك الغير واجبا إذا كان مقدمة ) منحصرة ( لانقاذ الغريق أو اطفاء حريق واجب فعلى لا حراما ) وان كان لولا عنوان مقدميته المزبورة حراما بلا ريب لأنه تصرف في ملك الغير من دون اذنه ( وان لم يلتفت ) حين دخوله ملك الغير لأجل انقاذ غريق أو اطفاء حريق واجبين فعليين ( إلى التوقف والمقدمية ) اى إلى توقف الانقاذ والاطفاء على اختراق ملك الغير حين اختراقه ( غاية الأمر يكون حينئذ ) اى حين عدم التفاته إلى التوقف والمقدمية ( متجريا فيه ) اى في دخوله ملك الغير مع التفاته إلى أن التصرف فيه من دون اذن مالكه غير جائز وانما يعدّ متجريا لا مرتكبا للحرام لان فعله لم يصادف حراما واقعيا لصيرورته بطروء عنوان المقدمية المنحصرة به واجبا وانسلاخ عنوان الحرمة منه للمقدمية المزبورة ( كما أنه مع الالتفات ) إلى أن دخول ملك الغير المقدمة الوحيدة لانقاذ الغريق أو اطفاء الحريق ( يتجرى بالنسبة إلى ذي المقدمة فيما لم يقصد التوصل اليه أصلا ) بأن اخترق ملك الغير من دون اذنه مع علمه ان الاختراق المزبور مما لا بد منه لانقاذ الغريق واطفاء الحريق لكنه حين اختراقه لم يقصد به التوصل إلى الانقاذ فهو على هذا بالنسبة إلى المقدمة المزبورة غير متجر أصلا لكنه بالنسبة إلى ذي المقدمة متجرئ بمعنى انه مرتكب للخلاف قطعا لان