تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
( بعض الكلام ) عليه ( وقد تقدم في مسألة اتحاد الطلب والإرادة ما يجدى في المقام ) كثيرا كما نبهنا عليه في شرحنا على الفصل الذي بأيدينا ( هذا ) كله ( إذا كان هناك اطلاق ) فيستفاد منه الوجوب النفسي ( واما إذا لم يكن ) اطلاق مع الشك في الواجب انه نفسي أو غيرى ( فلا بد من الاتيان به فيما إذا كان التكليف ) الفعلي المحقق متعلقا بشيء لا يدرى ان جهة وجوبه كونه واجبا نفسيا أو واجبا غيريا ففي هذه الصورة لا شبهة في لزوم القيام بالمعلوم الوجوب ولا يضرّ به كونه مشكوك جهة الوجوب هل ان وجوبه نفسي أو غيرى واما إذا لم يكن التكليف محقق الفعلية فلا يجب الاتيان للشك في أصل التكليف والشك فيه مجرى للبراءة بخلاف مورد الجزم بأصل التكليف والشك بخصوصياته فإنه مجرى للاشتغال : وهلم إلى تجزئة عبارة المصنف حيث قال فلا بد من الاتيان به فيما إذا كان التكليف ( بما ) اى بشئ ( احتمل كونه ) اى كون المردد بين النفسية والغيرية ( شرطا ل ) اي لذلك الشئ وكان حق العبارة أن تكون هكذا فيما إذا كان التكليف بما احتمل كونه مقدمة ( فعليا للعلم بوجوبه فعلا ) وان كان محتمل الغيرية فان هذا الاحتمال لا يقطع معلومية التكليف عن التنجز ( واما إذا لم يكن ) التكليف بما احتمل كونه مقدمة فعليا بل كان أصل التكليف بهذا المردد بين النفسية والغيرية مشكوكا ( فلا ) يلزم الاتيان به طبعا ( لصيرورة الشك فيه بدويا ) والشك البدوي مجرى للبراءة ( كما لا يخفى ) فتدبره ( تذنيبان : الأول لا ريب في استحقاق الثواب على امتثال الامر النفسي وموافقته ) غايته ان أهل العلم اختلفوا في ان جهة استحقاقه هي كونه عوضا عن القيام بالوظيفة أو من باب التفضل الصرف ولا مجال هنا لاستقصاء بحثه ( واستحقاق العقاب على عصيانه ومخالفته عقلا ) لان العاصي والمخالف متمرد فيعاقب ( واما استحقاقهما ) اى الثواب والعقاب ( على امتثال ) الواجب ( الغيري ومخالفته ففيه اشكال وان كان التحقيق )
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 279 | محمد الكرمي