تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
( عدم الاستحقاق على موافقته ومخالفته بما هو موافقة ومخالفة ) لامر مقدمى صرف ( ضرورة استقلال العقل بعدم الاستحقاق إلّا لعقاب واحد أو لثواب كذلك ) اى واحد ( فيما خالف الواجب ولم يأت بواحدة من مقدماته على كثرتها ) لان نفس تركه لواحدة منها موجب لترك الواجب بالملازمة ( أو وافقه واتى به بماله من المقدمات ) فإنه في مقام الامتثال لا بدّ من الاتيان بجميع المقدمات الموقوف عليها وانما يستقل العقل بالعقاب الواحد والثواب الواحد لأن المفروض ان التكليف الأصلي انما كان بشئ واحد لا أكثر واما وجوب مقدماته فهو ترشحى من طريق الملازمة العقلية فالموافقة والمخالفة ان تكن فهي لامر واحد وليس في إطاعة الامر الواحد الأثواب واحد كما أنه ليس في مخالفته الاعقاب واحد واما المقدمات فهي ليست من موارد التكاليف الأصلية الشرعية المبعوث إليها بدواعى المصالح الواقعية وانما ترشح عليها الوجوب العقلي تمهيدا للقيام بالوظيفة اللازمة الامتثال الملقاة على عاتق المكلف بطريق الشرع فان يكن ثواب أو عقاب فهو انما يأتي من قبلها ( نعم لا بأس باستحقاق العقوبة على المخالفة عند ترك المقدمة ) لان الترك المذكور شروع في المعصية فالعقاب ليس إلّا لمخالفة القيام بالوظيفة الشرعية لا لترك المقدمة بما هي مقدمة فان هذه الحيثية لا توجب عقابا لأنها في نفسها ليست موردا للتكليف الشرعي ( و ) لا بأس ( بزيادة المثوبة على الموافقة فيما لو اتى بالمقدمات بما هي مقدمات له ) وهذا على اطلاقه مورد مؤاخذة فان المثوبة انما يستحقها على امتثال الوظيفة ولا بد ان يكون لها على الامتثال المزبور بما هو امتثال لها ميزان مقدر كعشر حسنات مثلا نعم طرق امتثالها تختلف خفة ومشقة فالحاجّ ماشيا غير الحاج راكبا وراكب الحيوان غير راكب البخار وهلم جرا فالحاج ماشيا انما يثاب ثوابا أزيد ( من باب انه يصير حينئذ من أفضل الأعمال حيث صار اشقها ) باختياره للمقدمة الشاقة لا للمقدمة بما هي مقدمة فإنه ليس كل مقدمة شاقة وعلى