لمريد الصوم والثاني مثل الوضوء بعد الزوال لصلاة الظهر ( فانقدح بذلك ) اى بلزوم الاتيان بالمقدمة قبل زمان الواجب إذا لم يقدر عليه بعد زمانه كالغسل ليلا لمريد صوم الغد فإنه يجب قبل زمان الصوم إذ لا يقدر على فعله بعد طلوع الفجر للمنع الشرعي عن ذلك وجهة اللزوم المزبور ان وجوب الصوم حالي ولو كان زمن اتيانه استقباليا بالبيان الانف ( انه لا ينحصر التفصي عن هذه العويصة ) وهي لزوم الاتيان بالمقدمة قبل زمان الواجب ( بالتعلق بالتعليق ) اى بتقسيم الواجب إلى المنجز والمعلق وجعل الفرض المزبور من الواجب المعلق ( أو بما يرجع اليه ) اى المعلق كما اختاره الشيخ قدس سره ( من جعل الشرط ) في مثل ان جاءك زيد فأكرمه ( من قيود المادة في ) الواجب ( المشروط ) لا من قيود الهيئة لأنه إذا كان من قيود المادة كان وجوب المشروط حاليا وزمن اتيانه استقباليا فيترشح منه الوجوب حينئذ ولو قبل زمن اتيانه : اى وانما لا ينحصر التفصي عن العويصة المزبورة بما اخترعه صاحب الفصول من تقسيم الواجب إلى منجز ومعلق ولا بما اختاره الشيخ قدس سره من جعل القيد مأخوذا في المادة دون الهيئة لما آنف شرحه بما تنحل به العويصة المومأ إليها من غير حاجة إلى هذين المبنيين مبنى صاحب الفصول ومبنى الشيخ ره ( فانقدح بذلك ) الذي بيناه ( انه لا اشكال في الموارد التي يجب في الشريعة الاتيان بالمقدمة ) فيها ( قبل زمان الواجب كالغسل في الليل ) قبل طلوع الفجر ( في شهر رمضان ) لمن يريد الصوم فان زمان الواجب الذي هو الصوم لاحق لزمان المقدمة التي هي الغسل فان زمان الواجب يبتدأ من طلوع الفجر وزمان المقدمة يلزم ان يكون قبله حتما ( وغيره ) اى وغير شهر رمضان من الأزمنة التي يراد صومها ( مما وجب عليه الصوم في الغد إذ يكشف به ) اى بوجوب الغسل ليلا ( بطريق الإنّ عن سبق وجوب الواجب ) بحيث يكون وجوب الصوم ثابتا قبل طلوع الفجر ( و )
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 268
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٦٨