( الحصول ) اى حصول المقدمة ( يكون وجوبه طلب الحاصل ) وهو محال ( كما أنه ) اى الامر الذي هو مقدمة ( إذا اخذ على أحد النحوين ) بان اخذ عنوانا للمكلف مثل المسافر يقصر أو جعل قيدا مثل أكرم زيدا عند مجيئه أو عند زيارتك له ( يكون كذلك ) اى من طلب الحاصل لان الملاك الموجود في مقدمة الوجوب موجود فيه ( فلو لم يحصل لما كان الفعل موردا للتكليف ومع حصوله ) خارجا ( لا يكاد يصح تعلقه به ) لان وجوب الواجب مجلوب من وجود المقدمة المزبورة وخلاصة المطلب ان هذه الانحاء التي صورها المصنف كلها ترجع لمقدمة الوجوب ومقدمة الوجوب كما هو واضح مفيدة لوجوب ذيها بصرف حصولها فكيف تكتسب منه وجوبا وهل هو الا تحصيل حاصل ( فافهم إذا عرفت ذلك فقد عرفت انه لا اشكال أصلا في لزوم الاتيان بالمقدمة قبل زمان الواجب إذا لم يقدر عليه ) اى على الاتيان بها ( بعد زمانه ) اى بعد زمان الواجب ( فيما كان وجوبه ) اى وجوب الواجب ( حاليا ) فعليا ( مطلقا ) اى حتى ( ولو كان مشروطا بشرط متأخر كان ) هذا الشرط ( معلوم الوجود فيما بعد ) اى في وقته ( كما لا يخفى ضرورة فعلية وجوبه وتنجزه بالقدرة عليه بتمهيد مقدمته فيترشح منه الوجوب عليها ) اى على المقدمة بناء ( على الملازمة ) بين وجوب المقدمة لوجوب ذيها ( ولا يلزم منه محذور وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها ) لان ذاها واجب بوجدانه لمقارنة الشرط اللحاظي وان كانت مادة الشرط المزبور متأخرة في الوجود الخارجي عن المشروط ( وانما اللازم الاتيان بها ) اى بالمقدمة ( قبل الاتيان به ) اى بذي المقدمة ( بل لزوم الاتيان بها ) اى بالمقدمة ( عقلا ولو لم نقل بالملازمة ) بين وجوب المقدمة لوجوب ذيها ( لا يحتاج إلى مزيد بيان ومئونة برهان ) تمهيدا لحصول الواجب ( كالاتيان بسائر المقدمات في زمان الواجب ) لا قبل زمانه لكن ( قبل اتيانه ) فالأول مثل وجوب تقديم الغسل على الفجر
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 267
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٦٧