تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الخارجي عن وجود ما اشترط به إلّا ان لحاظه كما أسلفناه مرارا فعلى مقارن ( أو ) كان وجوبه ( مطلقا ) غير مشروط ( منجزا كان ) هذا المطلق ( أو معلقا فيما إذا لم يكن مقدمة للوجوب أيضا ) يعنى ان المقدمة انما تجب بوجوب ذيها بشرط ان لا تكون المقدمة المزبورة مقدمة وجوب كما هي مقدمة وجود مثل الاستطاعة التي يتوقف عليها فعل الحج وجودا ووجوبا فكما لا يوجد الحج في الخارج من دون وجود الاستطاعة كذلك لا يجب الحج إذا لم توجد فالمقدمة التي باتفاق حصولها يتصف ذوها بالوجوب لا يصح ان يقال فيها انها تجب بوجوب ذيها ( أو مأخوذة ) عطف علي قوله فيما إذا لم يكن مقدمة اى وانما تجب المقدمة بوجوب ذيها إذا لم تكن مأخوذة ( في الواجب على نحو يستحيل أن تكون موردا للتكليف كما إذا اخذ ) الامر الذي هو مقدمة ( عنوانا للمكلف كالمسافر والحاضر والمستطيع ) في مثل قولنا المسافر يقصر والحاضر يتم والمستطيع يحج وانما استحالت هذه العناوين أن تكون موردا للتكليف لأنها انما اخذت مقدمات بشرط الصدفة والاتفاق اى متى صادف حصولها عفوا وجب ما ترتب عليها من قصر واتمام وحج ( إلى غير ذلك ) كقولنا البالغ يصلى والعاقل يحدّ والقادر كذا فان جميع هذه العناوين بملاك واحد ( أو جعل الفعل المقيد باتفاق حصوله ) اى حصول ما قيد به ( وتقدير وجوده ) اى وجود القيد أعم من أن يكون اتفاق حصوله وتقدير وجوده ( بلا اختيار ) للمكلف كوجوب اكرام زيد عليه متى ما جاءه ( أو باختياره ) بان يكون امرا داخلا تحت اختيار المكلف كقوله أكرم زيدا عند زيارتك له ( موردا ) مفعول ثاني لقوله جعل الفعل المقيد ( للتكليف ) فالمقدمات المزبورة في هذه الصور كلها لا تجب بوجوب ذيها ( ضرورة انه ) اى الامر الذي هو مقدمة ( لو كان مقدمة الوجوب أيضا ) كما هو مقدمة الوجود ( لا يكاد يكون هناك وجوب ) لذي المقدمة ( الا بعد حصوله وبعد )