الخارجية ( اقسام ) كالعلة والمقتضى والسبب والشرط وعدم المانع والمعدّ ( وأطيل الكلام في تحديدها ) وافراز بعضها عن بعض ( بالنقض والابرام إلّا انه غير مهم في المقام ) لان الملاك الذي يدعو إلى البحث في المقدمة الخارجية واحد في الجميع
( ومنها ) اى من التقسيمات ( تقسيمها ) اى المقدمة ( إلى ) المقدمة ( العقلية و ) المقدمة ( الشرعية و ) المقدمة ( العادية فالعقلية هي ما استحيل واقعا وجود ذي المقدمة بدونه ) كالمعلول بالنسبة إلى علته ( والشرعية على ما قيل ما استحيل وجوده بدونه شرعا ) اى ان وجوده بوصف الشرعية مستحيل بدون المقدمة المفروضة ( ولكنه ) اى الامر والشأن ( لا يخفى رجوع الشرعية إلى العقلية ) باللون المزبور ( ضرورة انه لا يكاد يكون مستحيلا ذلك شرعا إلّا إذا اخذ فيه شرطا وقيدا واستحالة ) وجود ( المشروط والمقيد بدون شرطه وقيده تكون عقلية ) إذا كان اخذ الشرط والقيد عقليا واما بنحو الشرعية فلا يكون عقليا صرفا بل عقليا بشرط الشرع ( واما ) المقدمة ( العادية فان كانت بمعنى ان يكون التوقف عليها بحسب العادة بحيث يمكن تحقق ذيها ) شرعا وعقلا ( بدونها إلّا ان العادة جرت على الاتيان به بواسطتها ) اى بواسطة المقدمة المزبورة ( فهي وان كانت غير راجعة إلى العقلية ) بالمرة ( إلّا انه لا ينبغي ) مع هذا الفرض ( توهم دخولها في محل النزاع ) وانه هل يترشح عليها وجوب من ذيها أولا بل مسلما لا يترشح عليها الوجوب لعدم التوقف عليها ( وان كان بمعنى ان التوقف عليها وان كان فعلا واقعيا ) اي ان الواقع يربط ذا المقدمة بمقدمته للارتباط الواقعي بينهما ( كنصب السلّم ونحوه للصعود على السطح إلّا انه لأجل عدم التمكن عادة من الطيران الممكن عقلا ) لو خلى الطيران هو وقياسه بالنسبة إلى الامكان العقلي ( فهي أيضا راجعة إلى العقلية ) لكن لا صرفا بل بتوسط العادة الجارية
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 241
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٤١