تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
( لا عنوان مقدميتها والتوسل بها إلى المركب المأمور به ) لان عنوان المقدمية اعتبار صرف ليس بإزائه في الخارج الأعين ذي المقدمة ( ضرورة ان الواجب بهذا الوجوب ) وهو الغيري ( ما كان بالحمل الشائع مقدمة لأنه المتوقف عليه لا عنوانها ) اى عنوان المقدمية الصرف فإنه ليس بالحمل الشائع مقدمة ولا انه متوقف عليه بل ما تعنون به مقدمة وموقوف عليه بالبداهة ( نعم يكون هذا العنوان ) وهو عنوان المقدمية ( علة لترشح الوجوب على ) ذات ( المعنون فانقدح بذلك فساد توهم اتصاف كل جزء من اجزاء الواجب بالوجوب النفسي والغيري باعتبارين ) منحاز أحدهما عن الآخر ( فباعتبار كونه في ضمن الكل واجب نفسي وباعتبار كونه مما يتوسل به إلى الكل واجب غيرى اللهم إلّا ان يريد ) هذا المتوهم ( ان فيه ) اى في الجزء ( ملاك الوجوبين ) النفسي والغيري ( وان كان واجبا بوجوب واحد نفسي ) وانما كان هذا الوجوب الواحد نفسيا لا انه الغيري ( لسبقه ) اى لسبق الوجوب النفسي على الغيري باعتبار ان الوجوب النفسي آت من قبل نفس الامر المتعلق بالكل وبعد تحققه وثبوت القول بالملازمة يترشح الوجوب الغيري فالوجوب المتعلق بالجزء الواقع في ضمن الكل لو ثبت ان للجزء ملاكين لتعلق الوجوب به يجب ان يكون هو النفسي لأنه السابق وجودا فإذا تلبس الجزء بالوجوب النفسي امتنع عليه ان يتلبس بالوجوب الغيري وان كان فيه ملاكه ( فتأمل ) لعل وجه التأمل ان الجزء لا يملك في الخارج الا وجودا واحدا وبهذا الوجود المتحد صار واجبا نفسيا فكيف يصح تصوير كونه مقدمة لنفسه حتى يجب بالوجوب الغيري ( هذا كله في المقدمة الداخلية واما المقدمة الخارجية فهي ما كان خارجا ) بذاته ( عن ) ذات ( المأمور به ) فهما حقيقة اثنان لا اعتبارا ( وكان له دخل في تحققه ) اى تحقق المأمور به بحيث ( لا يكاد يتحقق ) المأمور به ( بدونه ) اى بدون هذا الامر الخارجي الدخيل ( وقد ذكر لها ) اى للمقدمة