( الاجزاء بأسرها ) وليس عندنا وراء الاجزاء شئ خارجي يقع عليه لفظ المركب حتى يكون هو ذا المقدمة والاجزاء تكون مقدمة له ( والحلّ ) اى حل الاشكال المزبور ( ان المقدمة هي نفس الاجزاء بالأسر ) بلا قيد الاجتماع فيها منضما بعضها إلى بعض ( وذو المقدمة هو الاجزاء بشرط الاجتماع فتحصل المغايرة بينهما ) ولو بالاعتبار ( وبذلك ظهر انه لا بد في اعتبار الجزئية اخذ الشئ ) القابع بعنوانها ( بلا شرط ) الانضمام بعضا إلى بعض ( كما لا بد في اعتبار الكلية ) اخذ الشئ القابع بعنوان الكل بشرط الانضمام فحينئذ لا بد ( من اشتراط الاجتماع ) للاجزاء فيه ( وكون ) هذا اشكال آخر ( الأجزاء الخارجية ) اى التي احتضنها الخارج ( كالهيولى ) التي هي مادة الشئ الخارجي ( والصورة ) التي هي شكله الذي به ينفرز عن غيره وبها يحصل تشخصه خارجا ( هي الماهية المأخوذة بشرط لا ) اى بشرط ان لا تنضم إلى غيرها وانما قيل في الجزء الخارجي انه مأخوذ بشرط لا تشخيصا له عن غيره وتقويما له في حد نفسه وتعريفا له انه وجود خارجي ممتاز له بما هو هو استقلال ووجود خاص ( لا ينافي ذلك ) هذا جواب الاشكال اى ان اعتبار الجزء الخارجي مأخوذا بشرط لا لا ينافي كون الكل المركب من الأجزاء الخارجية مأخوذا بشرط الاجتماع لأن الاعتبار الأول انما لحظ الجزء الخارجي فيه بلحاظ بشرط اللائية لأجل تحديد ذاته في الوجود وانما لحظ في الاعتبار الثاني بلحاظ شرط الاجتماع والشيئية لأجل تحقيق عنوان التركيب للمركب منه فأين هذا اللحاظ من ذاك اللحاظ حتى ينافي أحدهما الآخر ( فإنه ) اى اعتبار بشرط اللائية وبشرط الشيئية في الجزء الخارجي ( انما يكون في مقام الفرق بين نفس الأجزاء الخارجية ) اى بما هي وجودات قد احتضنها الخارج بلا مراعاة لانضمام بعضها إلى بعض لأن هذه المراعاة تولد التركيب وتذهب بالاستقلال وبخاصية الوجود الخاص وتصير الوجود اندكاكيا ( و ) الاجزاء ( التحليلية ) العقلية
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 238
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٣٨