تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
( 8 ) هل مقدمة الحرام والمكروه كمقدمة الواجب والمستحب فكما انها في الأخيرين تتبع ذاها في الوجوب والاستحباب تتبع ذاها في الأولين حرمة وكراهة أو ليس الامر كذلك ( وقبل الخوض في المقصود ينبغي رسم أمور : الأول : الظاهر أن المهم المبحوث عنه في هذه المسألة ) هو ( البحث عن الملازمة بين وجوب الشئ ووجوب مقدمته ) وجودا وعدما فإذا ثبتت الملازمة وجبت المقدمة بوجوب ذيها وإلّا فلا ( فتكون مسألة أصولية ) لان نتيجتها من الوجوب على تقدير الملازمة وعدمه على تقدير عدمها تقع في طريق الاستنباط فيفتى الفقيه بوجوب المقدمة على التقدير الأول وبعدمه على التقدير الآخر ( لا ) البحث ( عن نفس وجوبها ) اى وجوب المقدمة ( كما هو المتوهم من بعض العناوين كي تكون فرعية وذلك ) اى وانما تكون فرعية لو كان البحث عن نفس وجوب المقدمة ( لوضوح ان البحث كذلك ) اى عن نفس وجوبها ( لا يناسب الأصولي ) لان الأصولي لا يتعرض للبحث عن حكم الشئ انه واجب أو حرام أو غير ذلك من الاحكام طبعا ( و ) القول بان بحث المقدمة انما ذكر في علم الأصول على وجه ( الاستطراد ) لا لأنه من مسائله ( لا وجه له بعد امكان ان يكون البحث على وجه تكون ) مسألة المقدمة معه ( من المسائل الأصولية ) لا الفرعية الاستطرادية ( ثم الظاهر أيضا ان المسألة ) اى مسالة المقدمة مسألة ( عقلية ) لا لفظية اي ان الذي يثبت الملازمة بين وجوب الشئ ووجوب مقدمته هو العقل بعد ان يقف على لون الارتباط بين المقدمة وذيها لا اللفظ الحاكي عن الواجب النفسي ولذلك قال ( و ) ان ( الكلام في استقلال العقل بالملازمة وعدمه ) اى وعدم استقلاله بها ( لا لفظية ) تستفاد من اللفظ الحاكي عن الواجب النفسي الذي هو ذو المقدمة ( كما ربما يظهر من صاحب المعالم ) انها لفظية ( حيث استدل على النفي ) اى على نفى ملازمة وجوب ذي المقدمة لوجوبها هي