تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
نفس قيامها على شئ عنوانا يوجب لها من المصلحة ما به تتدارك مصلحة الواقع كلا أو بعضا بخلاف الطريق فان لسانه لسان حكاية صرفة ولا تقتضى طريقيته مع عدم انكشاف الخلاف الا الترخيص في مخالفة الواقع ما دامت الامارة قائمة على خلافه وما دام هو غير مكشوف ( وان العمل ) الذي حصل كان ( بسبب أداء امارة إلى وجدان شرطه أو شطره ) بان قال لسان الامارة انه طاهر مثلا ( يصير حقيقة صحيحا كأنه واجد له مع كونه فاقده ) واقعا ( فيجزى لو كان الفاقد معه ) اى مع كونه فاقدا ( في هذا الحال كالواجد ) للشرط والشطر ( في كونه وافيا بتمام الغرض ) ووفاؤه بتمام الغرض هو الذي صيره حقيقة صحيحا ( ولا يجزى لو لم يكن كذلك ) اى وافيا بتمام الغرض ( ويجب الاتيان بالواجد لاستيفاء الباقي ان وجب ) الاستيفاء ( وإلّا ) اى وان لم يكن واجب الاستيفاء ( لاستحب ) استيفاؤه فقط ( هذا مع امكان استيفائه وإلّا ) اى وان لم يكن وافيا بتمام الغرض بل بقيت منه بقية لكن لا يمكن استيفاؤها بالمرة ( فلا مجال لاتيانه كما عرفت في الامر الاضطراري ) وقرأت تشقيقنا الكلام علي شقوقه التي صورها هو فراجع ( ولا يخفى ان قضية اطلاق دليل الحجية ) في الامارة ( على هذا ) اى على السببية ( هو الاجتزاء بموافقته أيضا ) اى كالاجتزاء بموافقته حال كونه وافيا بتمام الغرض فان غير الوافي بتمام الغرض مع كونه غير قابل للتدارك كالوافى به لما عرفت في مثال العطشان الذي يمتلئ جوفه بالماء الحار بان الماء الحار المالئ للجوف غير واف بالغرض لعدم رفعه حرارة العطش والتهاب النفس إلّا انه غير قابل للتدارك لعدم الظرفية بعد الامتلاء بالماء الحار لتناول الماء البارد العذب عند حصوله ( هذا فيما إذا احرز ان الحجية ) في الامارات ( بنحو الكشف والطريقية أو بنحو الموضوعية والسببية ) فإنه يعمل على طبق ما أوجبه الفن لكل رأى من الرأيين الاجزاء وعدمه ( واما إذا شك ولم يحرز انها ) اى الحجية في الامارات ( على اى الوجهين ) الطريقية أو السببية ( فاصالة عدم الاتيان بما يسقط )