تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
لمرحلة الاختيار فإذا كان الاقتضاء في عنوان الفصل لا يمكن اخذه بنحو العلية في عموم العنوان الشامل للمأمور به بالامر الواقعي وبالامر الظاهري وبالامر الاضطراري لما عرفت من أن العلية انما تحقّ بين اتيان المأمور به وبين امر نفسه وانها غير معلومة السراية إلى امر غيره والعنوان المحرر في صدر الفصل يجب ان يكون شاملا لكل اتيان بمأمور به على وجهه وانه هل يقتضي الاجزاء أو لا يقتضيه وشموله موقوف على أن يكون الاقتضاء الوارد في العنوان بمعنى الدلالة اى ان الاتيان بالمأمور به على وجهه هل يدل على الاجزاء أو لا يدل فان اخذ الاقتضاء الوارد في العنوان بمعنى الدلالة لا مانع من شموله للاطراف المتصورة من المأمور به بالامر الواقعي وبالامر الظاهري وبالامر الاضطراري إذ لا محذور في ادعاء دلالة ما يؤتى به بالامر الاضطراري على سقوط الامر الاختياري أيضا فإنها اخفّ مئونة وأقل مؤاخذة من ادعاء العلية بينهما كما لا يخفى وفي تلخيص ما بيناه قال ( واما بالنسبة إلى امر آخر كالاتيان بالمأمور به بالامر الاضطراري أو الظاهري بالنسبة إلى الامر الواقعي ) فلا يجوز ان يفسر الاقتضاء فيه بكونه بنحو العلية والتأثير إذ ما يوجب سقوط الاضطرار غير معلوم العلية لسقوط الاختيار ( فالنزاع في الحقيقة ) في ان الاتيان بالمأمور به على وجهه يقتضى الاجزاء أو لا يقتضيه انما يصح تفسير الاقتضاء الوارد فيه بالعلية في قسم امتثال المأمور به بالنسبة إلى امره لا امر غيره واما غيره كالاتيان بالمأمور به بالامر الاضطراري أو الظاهري فيجب ان يفسر الاقتضاء بالنسبة اليه بمعنى الدلالة ويكون نزاع الباب بالنسبة اليه ( في دلالة دليلهما ) اى الاضطراري والظاهري ( على اعتباره ) اى اعتبار ما دل عليه ( بنحو يفيد ) امتثاله ( الاجزاء ) لتنزيله منزلة الواقعي فيكون امتثاله امتثالا له فيفيد الاجزاء ( أو بنحو آخر ) وهو وجود الفاصلة بينهما بحيث ( لا يفيده ) اى لا يفيد امتثال واحد من الاضطراري والظاهري الاجزاء فعلى هذا لا بد في مقام المحافظة