تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
من دون القصد المزبور ولذلك قال ( لا خصوص الكيفية المعتبرة في المأمور به شرعا فإنه عليه يكون ) غير مأتي به على وجهه لفقد قصد القربة منه وهو معتبر فيه وجهة اعتباره منوطة بالعقل إذ لا طريق للشرع اليه كما قرأت على انا لو أردنا من كلمة وجهه خصوص الكيفية المعتبرة في المأمور به شرعا يكون قيد ( على وجهه قيدا توضيحيا ) لان كلمة المأمور به تغني عنه لان معناها ما امر به الشرع وهذا معناه خصوص الكيفية المعتبرة في المأمور به شرعا ( وهو ) اى كونه قيدا توضيحيا ( بعيد ) لان القيود التوضيحية تعدّ زائدة في اعطاء القواعد الكلية التي هي بمنزلة الحدود والتعريفات ( مع أنه ) على اعتباره قيدا توضيحيا ( يلزم خروج التعبديات عن حريم النزاع بناء على المختار كما تقدم ) من كون اعتبار قصد القربة فيها عقليا صرفا فكلمة المأمور به لا تتناول العبادات بما هي عليه لقصورها عن تناول قصد القربة فيها وفي ملخّص هذا قال ( من أن قصد القربة من كيفيات الإطاعة عقلا لا من قيود المأمور به شرعا ولا الوجه ) عطف على قوله لا خصوص الكيفية المعتبرة : الخ : اى ان المراد من كلمة وجهه في العنوان هو البرنامج الذي بيناه لا خصوص الكيفية المومأ إليها ولا الوجه ( المعتبر عند بعض الأصحاب ) المراد به الوجوب أو الندب في نية المأمور به ( فإنه ) اى الوجه المزبور ( مع عدم اعتباره عند المعظم ) لذهابهم إلى كفاية القربة المطلقة ( و ) مع ( عدم اعتباره عند من اعتبره الا في خصوص العبادات لا مطلق الواجبات ) حتى التوصلي منها فإنهم لا يعتبرون مراعاة الوجه فيه قطعا ( لا وجه لاختصاصه ) اى اختصاص لفظ وجهه في العنوان ( به ) اى بالوجه المزبور المفسر بنية الوجوب أو الندب في الاتيان بالعمل العبادي ( بالذكر على تقدير الاعتبار ) اى على تقدير اعتباره فان جملة آخرين يعتبرون التمييز أيضا في مقام الاتيان بالعمل العبادي فيرون فيه القصر في السفر والاتمام في الحضر والأداء والقضاء وأشباه ذلك كلا في مورده المقارن لزمان ومكان
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 213 | محمد الكرمي