تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
بل ولسائر الاحتفافات الحافة بالعبادة حين اتيانها ( فلا بد من إرادة ما يندرج فيه ) اى في لفظ وجهه الوارد في العنوان ( من المعنى ) اللازم درجه بما يشمل كافة الأذواق الفقهية ( وهو ما ذكرناه ) بقولنا هو النهج الذي ينبغي ان يؤتى بالمأمور به على وفقه شرعا وعقلا فان هذا الملاك لا يشذّ عنه شئ مما قيل أو يقال في المقام ( كما لا يخفى ) بخلاف تفسير الوجه بخصوص الكيفية المعتبرة في المأمور به شرعا أو الوجه المعتبر عند بعض الأصحاب في العبادات ( ثانيها : الظاهر أن المراد من الاقتضاء هاهنا ) اى في قوله في المتن في عنوان الفصل الاتيان بالمأمور به على وجهه يقتضى الاجزاء ( الاقتضاء بنحو العلية والتأثير ) بمعنى ان الاتيان بالمأمور به على وجهه علة في اجزاءه وان هذه العلة اثرها الاجزاء ( لا بنحو الكشف والدلالة ) اى ان الاتيان علة في الاجزاء لا انه كاشف عنه والعلة شئ آخر إذ لا علة غير الاتيان تتصور في انتاج الاجزاء المبحوث عنه ( ولذا ) اى ولان المراد من الاقتضاء هاهنا هو التأثير لا الكشف ( نسب إلى الاتيان ) فكان فاعل يقتضى ضمير الاتيان ( لا إلى الصيغة ) اى صيغة الامر وانما لا تجوز نسبة التأثير إلى الامر لان لسان الامر حاك عن أن القيام بما تعلق به مسقط له فالامر انما يدل على العلة التي هي الاتيان والقيام بالمأمور به لا انه بنفسه علة إذ لا معنى لعليته هو في الاجزاء نعم هو كاشف عن العلة ومشعر بها بالبيان الذي شرحناه ( ان قلت هذا ) اى الاتيان بالمأمور به على وجهه يقتضى الاجزاء بنحو العلية ( انما يكون كذلك ) اى علة في الاجزاء ( بالنسبة إلى امره ) يعنى ان الاتيان بالمأمور به انما يكون علة في سقوط الامر المتعلق به وليس لسان عليته متنا ولا لسقوط امر غيره مثلا الاتيان بالمأمور به بالامر الاضطراري علة لسقوط امره هو وليست عليته المزبورة سارية لسقوط الامر المتعلق بالمأمور به الاختياري اى ان لسانه قاصر عن تناول الاختياري فلا تكون عليته للاجزاء في المرحلة الاضطرار سارية