هل ( يجزى عقلا ) أو لا يجزى ( بخلافه ) اى بخلاف البحث ( في تلك المسألة ) وهي مسألة المرة والتكرار ( فإنه في تعيين ما هو المأمور به شرعا بحسب دلالة الصيغة بنفسها أو بدلالة ) خارجية ( أخرى ) وكم من فرق بين البحث عن ما هو المأمور به وبين البحث بعد احراز المأمور به عن أن الإتيان بالمأمور به تماما على وجهه هل يقتضى الاجزاء أو لا يقتضيه ( نعم كان التكرار عملا موافقا ل ) لقول ب ( عدم الاجزاء ) فان التكرار كما يقتضى الاتيان مرة بعد أخرى كذلك عدم الاجزاء ( لكنه ) في عدم الاجزاء ( لا بملاكه ) اى بملاك التكرار فان الملاك في التكرار ايجاب الصيغة نفسها لذلك تحقيقا لتمام المأمور به والملاك في عدم الاجزاء ان الاتيان بتمام المأمور به مع أنه واف بالمقصود من الصيغة وبما تدل عليه غير مسقط للتكليف فكم من فرق أيضا بين الملاكين ( وهكذا الفرق بينها ) اى بين مسألة الاجزاء ( وبين مسألة تبعية القضاء للأداء فان البحث في تلك المسألة ) وهي مسألة تبعية القضاء للأداء ( في دلالة الصيغة ) اى صيغة الامر ( على التبعية ) اى تبعية القضاء للأداء إذا لم يؤت بالمأمور به أداء في وقته ( وعدمها ) اى وعدم دلالتها فالبحث في التبعية هذا معناه ان صيغة الامر هل تدل بنفسها وبمديد لسانها على أن المأمور به إذا لم يؤت به في وقته يجب الاتيان به حتى خارج الوقت ( بخلاف هذه المسألة ) وهي مسألة الاجزاء ( فإنه ) اى البحث فيها ( كما عرفت عن أن الاتيان بالمأمور به ) على وجهه هل ( يجزى عقلا عن اتيانه ثانيا أداء ) اى حتى مع بقاء الوقت ( أو قضاء ) اي خارجه ( أو لا يجزى ) فلا بد من الاتيان به مرة ثانية حتى مع بقاء الوقت فبحث التبعية راجع للبحث عن مفاد الصيغة نفسها وما يعطيه لسانها وبحث الاجزاء لا يرتبط بالصيغة بل يرتبط بعد احراز مفادها بان الاتيان بالمأمور به على وجهه كاف أو لا والفرق بين هذا وذاك كثير ( فلا علقة بين المسألة ) مسألة الاجزاء ( و ) بين ( المسألتين ) المرة والتكرار وتبعية القضاء للأداء
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 218
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢١٨