تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
الذات به وجريه عليها ( فكيف بمعناه ) المصدري ( يكون مادة لها ) نعم لا مانع من كونه مادة لها إلّا ان معناه يباين معناها فان المباينة المعنوية بينهما انما جاءت من ناحية الصيغ لا المواد ( فعليه يمكن دعوى اعتبار المرة والتكرار في مادتها ) اى مادة الصيغ مع اتفاقهم على عدم دلالة مادة المصدر على واحد منهما لادعاء المصنف ان مادة المصدر غير مادة سائر المشتقات لكنه خلاف الحق ( كما ) شرحناه قريبا وهو في نفسه ( لا يخفي ) كونه مغالطة منه لصاحب الفصول ( ان قلت فما معنى ما اشتهر من كون المصدر أصلا في الكلام ) إذا لم يكن مادة لسائر المشتقات ( قلت مع أنه محل الخلاف ) لان جملة من النحاة يقولون إن أصل المشتقات هو الفعل لا المصدر ( معناه ان الذي وضع أولا بالوضع الشخصي ثم بملاحظته وضع نوعيا أو شخصيا سائر الصيغ التي تناسبه مما جمعه معه ) اى مع ذلك الذي وضع أولا ( مادة لفظ متصورة في كل منها ) اى من سائر الصيغ ( ومنه ) اى من ذلك الذي وضع أولا ( بصورة ومعنى ) هو عطف على قوله مما جمعه معه مادة لفظ ( كذلك ) اى مادة معنى متصورة في كل منها ومنه بصورة ( هو المصدر أو الفعل ) توضيح مرامه ان الصيغ على اطلاقها مجموعة مواد وهيئات فالهيئة فيها بالنسبة إلى المادة موضوعة بوضع شخصي والمادة بالنسبة إليها موضوعة بوضع نوعي فان هيئة فعل في المصادر هيئة شخصية في مقابل هيئة فاعل في أسماء الفاعلين وهيئة مفعول في أسماء المفعولين وهكذا ونرى مادة الضرب صالحة للكبس في كافة هذه الصيغ فيكون منها ضرب وضارب ومضروب وضراب ومضربة وهلم جرا فمن هذا البيان تعرف معنى قوله ان الذي وضع أولا بالوضع الشخصي من جهة هيئته وبالوضع النوعي من جهة مادته ثم بملاحظته وضع نوعيا من جهة المادة وشخصيا من ناحية الهيئة سائر الصيغ من الافعال وأسماء الفاعلين والمفعولين وهلم جرا التي تناسبه بالمجمع العام من المادة والهيئة فان كافة الهيئات من فعل و