تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
( نسب إلى المشهور ظهورها ) اى ظهور الصيغة بعد وقوعها عقيب الحظر أو توهمه ( في الإباحة و ) نسب ( إلى بعض العامة ظهورها في الوجوب ) كما كانت عليه قبل وقوعها عقيب الحظر أو توهمه ( و ) نسب ( إلى بعض ) آخر ( تبعيته لما قبل النهى ان علق الامر بزوال علة النهى ) فإذا كان قبل النهى للوجوب وعرض النهى لعارض وعلق الامر على زواله عاد كما كان مثل قوله تعالى
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ
فان قتال المشركين كان واجبا على المسلمين لكنهم نهوا عنه لعارض الأشهر الحرم وعلق الامر بقتالهم على زوالها فإذا زالت الأشهر الحرم عاد وجوب ما كان واجبا عليهم وإذا كان قبل النهى للإباحة عاد أيضا إليها بعد زوال ما علق عليه الامر مثل قوله تعالى
فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ
وقوله تعالى
وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا
فان اتيان المرأة وهكذا الاصطياد من الأمور المباحة لكنها تحرم للعوارض فالامر المعلق على زوالها يعود فيها كما كان ( إلى غير ذلك ) من الأقوال المذكورة في المبسوطات ( والتحقيق انه لا مجال للتشبث بموارد الاستعمال ) مثل الموارد التي استشهدنا بها من كتاب اللّه تعالى ( فإنه قلّ مورد منها يكون خاليا عن قرينة على ) بقاءه على ( الوجوب ) كما كان ( أو الإباحة أو التبعية ) اى تبعية ما بعد الحظر لما قبله ( ومع فرض التجريد عنها ) اى عن القرائن المشعرة بلون مخصوص ( لم يظهر بعد ) ببناء بعد على الضم ( كون ) بالرفع فاعل يظهر ( عقيب الحظر موجبا لظهورها ) اى الصيغة ( في غير ما تكون ظاهرة فيه ) لو خليت هي واطلاقها اى ان وقوعها عقيب الحظر لا يوجب صرفها عما هي عليه حين كونها مطلقة ( غاية الأمر ) وقوعها عقيب الحظر السالب لاطلاقها ( يكون موجبا لاجمالها ) ويصيّرها ( غير ظاهرة في واحد منها ) اى من هذه المعاني المزعومة لها لوقوعها عقيب الحظر ( إلّا بقرينة أخرى ) خارجية لا ربط لها بنفس وقوع الصيغة عقيب الحظر كما لا ربط لها باطلاقها من حيث هو ( كما أشرنا ) اليه في مطاوي هذا البحث