مقابل التعيينى والكفائي في مقابل العيني ( فإذا كان ) الناطق ( في مقام البيان ولم ينصب قرينة عليه ) اى على ما يقابل النفسي والتعيينى والعيني ( فالحكمة تقتضي كونه مطلقا ) اى غير مقيد بقيد الغيرية والتخيير والكفاية سواء ( وجب هناك ) اى في الواقع ( شئ آخر ) يحتمل فيه ان يكون ذا مقدمة واقعا بالنسبة إلى ما أفيد بالصيغة المطلقة التي قلنا إن اطلاقها مصروف إلى النفسي ( أولا : اتى بشئ آخر ) مما احتمل كونه أحد عدلى التخيير ( أولا ) بان يكون احتمل من قول المولى صم شهرين متتابعين ان هذا الواجب عدل لامر آخر وهو اطعام ستين مسكينا فأطعم ستين مسكينا فإنه بقيامه بالاطعام واحتمال كونه أحد عدلى الواجب الواقعي لا يسقط عنه لزوم امتثاله لقول مولاه صم شهرين متتعابعين لأن اطلاق هذا القول يوجب عليه تعيين الصيام ويكون ما اتى به من الاطعام لاحتمال كونه أحد عدلى الواجب لغوا في الظاهر لتعين الصيام عليه وان احتمل كونه أحد عدلى التخيير واقعا ( اتى به ) اي بهذا الواجب الذي خوطب به مكلف ( آخر أولا ) بان خوطب من قبل المولى بلزوم اعطاء كسوة لزيد مثلا لكنه احتمل ان يكون الوجوب المزبور كفائيا ورأى انسانا غيره كسى زيدا المزبور فهل يسقط بفعل الغير ما وجّه اليه من خطاب بقول اكس زيدا - لا - لا يسقط فعل الغير عنه ذلك ما دام الخطاب الموجه اليه غير مقترن ولا مشعر بالكفائية ( كما هو واضح لا يخفى ) على أحد :
( المبحث السابع : انه اختلف القائلون بظهور صيغة الامر في الوجوب وضعا ) لا دعائهم ان صيغة الامر موضوعة لان يفاد بها الوجوب ( أو اطلاقا ) بان لا يدعوا وضعها له ولكنهم يقولون إن اطلاقها منصرف إلى الوجوب ( فيما إذا وقع ) الامر ( عقيب الحظر ) الصريح كما في قوله تعالى
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ
وقوله تعالى
فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ
وقوله تعالى
وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا
وما إلى ذلك ( أو في مقام توهمه ) كأن يسأل سائل مصدر التشريع عن جواز فعل متوهما عدم جوازه فقال له افعله ( على أقوال )