تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
أيضا وبذلك يحصل الفرق الواضح بين اعتبار قصد الامتثال وقصد الوجه والتمييز ( فتدبر جيدا : ثم إنه لا أظنك ان تتوهم وتقول ان أدلة البراءة الشرعية ) من حديث الرفع وغيره ( مقتضية لعدم الاعتبار ) اى اعتبار مثل قصد الامتثال ( وان كان قضية ) اى مقتضى ( الاشتغال عقلا هو الاعتبار لوضوح انه لا بد في عمومها ) اى عموم أدلة البراءة الشرعية ( من شئ قابل للرفع والوضع شرعا وليس ) هذا القابل لذلك ( هاهنا ) لأنك عرفت ان قصد الامتثال غير قابل للاخذ بلسان الامر في متعلقة ( فان دخل قصد القربة ونحوها في الغرض ليس بشرعي بل ) عقلي ( واقعي ودخل الجزء والشرط فيه ) اى في الغرض ( وان كان كذلك ) اى عقليا واقعيا لان العقل يقول إن الغرض لا يتحصل من دون حصول الجزء والشرط ( إلّا انهما ) اى نفس الجزء والشرط ( قابلان للوضع والرفع شرعا ) بخلاف قصد الامتثال ( فبدليل الرفع ولو كان أصلا ) من الأصول ( يكشف انه ليس هناك امر فعلى بما يعتبر فيه المشكوك ) من جزء وشرط بحيث ( يجب الخروج عن عهدته عقلا ) لان الدليل الشرعي القادر على رفعه ووضعه قائم على نفيه بحديث الرفع ونظيره ( بخلاف المقام ) مما لا قدرة للشرع بعنوانه هذا على رفعه ووضعه ( فإنه علم بثبوت الامر الفعلي ) وشك في كيفية امتثاله ومثل هذا مقتضاه الاشتغال عقلا ( كما عرفت فافهم ) جيدا ( المبحث السادس : قضية ) اى مقتضى ( اطلاق الصيغة ) اى صيغة الامر الواردة مطلقة من كل قيد وقرينة مقتضاها ( كون الوجوب ) الذي افادته ( نفسيا ) لا غيريا ( تعيينيا ) لا تخييريا ( عينيا ) لا كفائيا ( لكون كل واحد مما يقابلها ) من الغيري والتخييري والكفائي ( يكون فيه تقييد الوجوب وتضييق دائرته ) لان ارسال الوجوب معناه النفسية إذ الغيرية فيها مئونة وهي كونه واجبا لغيره بخلاف النفسي فإنه واجب على اطلاقه من غير قيد ووصفه بالنفسية توضيح لا تقييد وهكذا القول في التخييري
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 199 | محمد الكرمي