تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
( فيه فانقدح بذلك انه لا وجه لاستظهار التوصلية ) وان الواجب ليس بتعبدي ( من اطلاق الصيغة ) اى صيغة الامر ( بمادتها ) كصلّ وزكّ ونظير ذلك لأنك عرفت ان اطلاق الصيغة واطلاق المأمور به لا مجال فيه للتعرض إلى قصد الامتثال اخذا ونفيا حتى يقال إن الاطلاق الوارد في مقام البيان لما لم يتعرض لقصد الامتثال علم منه انه غير مأخوذ في المأمور به وإذا لم يؤخذ قصد الامتثال في المأمور به كان وجوبه توصليا إذ لا وسط بين التعبدي والتوصلي فإذا انتفى الأول بالاطلاق الوارد في مقام البيان تعين الثاني ( ولا ) وجه أيضا ( لاستظهار عدم اعتبار مثل الوجه ) من قصد الوجوب أو الأداء أو القضاء أو القصر أو التمام ونظير ذلك ( مما هو ناش من قبل الامر ) كقصد الامتثال فان قصد الوجه والتمييز من فروع قصد الامتثال لان القائل بلزومهما يرى أن الامتثال مما لا يتحقق بدونهما فهما ونظيرهما شوارح لقصد الامتثال فكما ان قصد الامتثال ناشئ من قبل الامر كذلك الوجه والتمييز ناشئان من قبله متصيدان منه وكما لا يعقل اخذ قصد الامتثال في متعلق الأمر لا شرطا ولا شطرا كذلك هما فلا يستظهر عدم اعتبار مثل الوجه في العمل العبادي ( من اطلاق المادة في العبادة لو شك في اعتباره فيها ) لما عرفت ان مقام البيان ضيق عن تناول مثل هذه الأمور فلا تدفع به لأنه لم يتعرض لها ( نعم إذا كان الامر في مقام بصدد بيان تمام ما له دخل في حصول غرضه وان لم يكن له دخل في متعلق امره ومعه ) اى مع كونه بصدد بيان تمام ما له دخل في غرضه ( سكت في المقام ولم ينصب دلالة على دخل قصد الامتثال في حصوله ) اى حصول غرضه ( كان هذا ) اى سكوته عن التعرض لقصد الامتثال مع أنه في مقام بيان جميع ما له الدخل في غرضه ( قرينة على عدم دخله ) اى دخل قصد الامتثال ( في غرضه وإلّا لكان سكوته نقضا له وخلاف الحكمة فلا بد عند الشك ) في ان قصد الامتثال دخيل في الغرض أو ليس بدخيل ( وعدم احراز هذا المقام ) الذي يكون فيه الامر