تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
لا ربط له بالاكملية بل ( لا يكاد يكون الا لشدة انس اللفظ بالمعنى بحيث يصير ) اللفظ ( وجها له ) اى للمعنى ( ومجرد الأكملية لا يوجبه ) قطعا نعم لكثرة الاستعمال وغلبة الوجود علاقة بذلك وقد عرفت انهما ليسا من خواص الوجوب ( كما لا يخفى نعم فيما ) لو ( كان الامر بصدد البيان ) والإفاضة بما يريده من مطلب من دون صادّ يقطعه عن بيان مرامه ومراده ( فقضية مقدمات الحكمة هو الحمل على الوجوب فان ) الحمل عليه لا مئونة فيه وفي غنى عن القيد لان الطلب المطلق مصروف اليه لحكم ظاهر الحال بان الطالب مريد لطلبه ولا يرضى من الطرف الا بتحقيقه في الخارج واما ( الندب ) ف ( كأنه يحتاج إلى مئونة بيان التحديد والتقييد بعدم المنع من الترك ) فإذا لم يقيد طلبه بذلك وكان في مقام بيان أفاد اطلاقه الوجوب فقط ولما أسلفناه قال ( بخلاف الوجوب فإنه لا تحديد فيه للطلب ولا تقييد ) وما يذكرونه في تعريفه من المنع عن الترك فإنه قيد انتزاعي مما يوجبه حال الناطق بالطلب لا مقاله ( فاطلاق اللفظ وعدم تقييده ) بشئ ( مع كون المطلق في مقام البيان كاف في بيانه ) اى بيان ان مراده من لفظه هو الوجوب ( فافهم ) ذلك جيدا ( المبحث الخامس : ان اطلاق الصيغة ) وبما هي هي ( هل يقتضى كون الوجوب ) المفاد بها ( توصليا فيجزى اتيانه مطلقا ) اى ( ولو بدون قصد القربة أولا ) يقتضى التوصلية أو التعبدية ( فلا بد ) حينئذ ( من الرجوع فيما شك في تعبديته وتوصليته إلى الأصل ) العملي في مقام الخروج عن عهدة الوظيفة وهل مقتضى الأصل هو البراءة من التعبدية لأنها شأن زائد على مطلق القيام بما أوجبته الوظيفة أو الاشتغال لكون الشك في كيفية الامتثال ( ولا بد في تحقيق ذلك من تمهيد مقدمات ) عديدة ( إحداها ) هي ان ( الوجوب التوصلي هو ما كان الغرض منه يحصل بمجرد حصول الواجب ) في الخارج من دون اعتبار كيف مخصوص في حصوله ( ويسقط ) الوجوب
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 189 | محمد الكرمي