تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
الامر المتعلق بالعبادة وذلك ( لعدم الامر بها ) اى بذات العبادة وحدها ( فان الامر حسب الفرض تعلق بها مقيدة بداعي الامر ) فداعى الامر قيد وذات العبادة مقيد وكلا القيد والمقيد واقعان تحت الامر فالموضوع الذي يتعلق به الامر خارجا حسب هذا الفرض هو كلاهما : ذات العبادة : داعى الامر : وقد عرفت ان داعى الامر إذا اعتبر امرا خارجيا وجب فيه التأخر لأنه متولد من الأمر الخارجي المتأخر عن موضوعه طبعا وعليه فلا يجوز ان يكون قيدا خارجيا في موضوع الامر لهذا المحذور الواضح ( ولا يكاد يدعو الامر الا إلى ما تعلق به ) وهو القيد : داعى الامر : والمقيد وهو : ذات العبادة ( لا إلى غيره ) وهو القيد وحده فالاتيان بذات العبادة وحدها غير مفيد لان الامر لم يتعلق بها وحدها بل بها وبقيدها : داعى الامر : والاتيان بها وبقيدها خارجا قد عرفت جهة استحالته ( ان قلت نعم ) لا يكاد يدعو الامر الا إلى ما تعلق به والذي تعلق به هو ذات العبادة مقيدة بداعي الامر اى كلا ذاتي القيد والمقيد ( ولكن نفس الصلاة ) المقيدة ( أيضا ) اى كالقيد ( صارت مأمورا بها بالامر بها مقيدة ) اي فهي مأمور بها كما أن القيد مأمور به أيضا وعليه فكيف لا يمكن الاتيان بها ( قلت كلا ) اى ليست نفس الصلاة مأمورا بها ( لان ذات المقيد لا تكون مأمورا بها فان الجزء التحليلي العقلي ) من القيد والمقيد عندما يحلل العقل المقيدات إلى ذات المقيد وذات القيد ( لا يتصف بالوجوب أصلا فإنه ليس ) في الخارج ( الا وجود واحد واجب بالوجوب النفسي ) وعلى اعتبار التحليل يكون كل من القيد والمقيد واجبا بالوجوب المقدمي الغيري وهو خلاف الحق ( كما ربما يأتي في باب المقدمة ) اى مقدمة الواجب تفصيله ( ان قلت نعم ) ما قلته حق وان الاجزاء التحليلية العقلية لا تتصف بالوجوب ( لكنه ) اى وانما يكون ما ذكرته حقا ( إذا اخذ قصد الامتثال ) في العبادة ( شرطا ) وقيدا ( واما إذا اخذ شطرا ) وجزء ( فلا محالة نفس الفعل الذي تعلق الوجوب به مع هذا القصد ) وهو قصد الامتثال