( امكان تصور الامر بها مقيدة ) قبل اصدار الامر خارجا ( والتمكن من اتيانها ) خارجا ( كذلك ) اى مقيدة ( بعد تعلق الامر بها ) خارجا ( والمعتبر من القدرة المعتبرة عقلا في صحة الامر انما هو في حال الامتثال ) الخارجي ( لا حال الامر ) قبل الامتثال فإنه لا مانع ان يأمر الامر بشئ في وقت لا قدرة للمكلف عليه حين الامر ولكن زمن القدرة على امتثاله غير مقرون بزمن صدور امره والعبرة بزمن الامتثال المقدور لا بزمن صدور الامر إذا كان غير مقرون بزمن الامتثال : توضيح : ما يراه هذا المتوهم ان الخلف الذي أشير اليه في كلام المصنف انما يلزم من فرض الموضوع الخارجي مقيدا أو مركبا من ذات العبادة ومن داعى الامر فإنه على هذا الفرض يقال كيف يجوز اخذ ما يتولد من الحكم المسبوق بوجود موضوعه في ذات الموضوع المزبور فان من لازمه كما سلف فرض المتأخر حقيقة متقدما حقيقة وهو خلف واضح واما إذا روعى في الموضوع تصوره في الذهن فقط وفي مرحلة هذا التصور يستحضر الانسان ما هو بصدد ايجاده بعدا ثم بعد ان يتم في الذهن تصوير الموضوع بجميع ما يريده المتصور يصدر الامر امره الخارجي بتحقيق تصويراته الذهنية وبعد صدور الامر تأتى مرحلة الامتثال الخارجي ففي هذه المرحلة يتمكن المكلف ان يأخذ داعى الامر في العمل الذي يريد إصداره خارجا ولا خلف في فرض المتأخر حقيقة متقدما حقيقة إذا كان ظرف التقدم ذهنيا وظرف التأخر خارجيا فان الأذهان ترسم الأشياء قبل وقوعها الخارجي والخلف انما يلزم إذا كان ظرف التقدم والتأخر واحدا لا ما إذا كان ظرف أحدهما ذهنيا وظرف الآخر خارجيا : لكن التوهم المزبور ( واضح الفساد ضرورة انه ) اى الامر والشأن ( وان كان تصورها ) اى العبادة ( كذلك ) اى مقيدة في مرحلة الذهن ( بمكان من الامكان ) إذ لا منافاة بين الأشباح الذهنية والوجودات الخارجية ( إلّا انه لا يكاد يمكن الاتيان بها ) اى بالعبادة خارجا ( بداعي امرها ) اى بداعي
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 191
مساهمون: محمد الكرمي
ص١٩١