تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
لظرف الذهن إذ النوعية امر ذهني لا خارجي ( أو كاتب ) هذا مثال لظرف الخارج العيني ونحن لا نرى في جوابه هذا ما يدفع الوهم الذي رام دفعه فان ثبوت النسبة بين الطرفين أو نفيها هو متعلق العلم الذي يحكى عنه بخبره لا شئ آخر وراءه ( واما الصيغ الانشائية فهي على ما حققناه في بعض فوائدنا موجدة لمعانيها في نفس الامر اى قصد ثبوت معانيها وتحققها بها ) اى بالصيغ الانشائية والمعاني النفس الأمرية التي أشار إليها هي النزعات النفسية القائمة بالنفس المكشوفة باللفظ الذي هو الصيغة الانشائية فان الانسان متى أراد ان يعرب عن قصوده الداخلية من ميله لنقل شئ وانتقاله أو ايجاد علقة الربط بينه وبين انسان آخر أو فك العلقة المزبورة أو أراد ان يبرز ترجياته وامانيه أو يستفسر عن مجهولاته التي تحفز به إلى الكشف عنها أوجد الالفاظ التي تكشف عن مقاصده كبعت وتزوجت وأنت حرّ ولعل الزمان يؤاتينى وليت الشباب يعود ونظير ذلك فمدلولات هذه الالفاظ هي تيك المقاصد النفسية المومأ إليها لا شئ آخر ورائها فكيف لا تكون تلك المقاصد والصفات القائمة بالنفس مدلولات للصيغ المزبورة ( وهذا ) اى الوجود الانشائي الجعلى ( نحو من الوجود ) ككون الاخبارات بمفاداتها نحوا آخر منه ( وربما يكون هذا ) الوجود الانشائي من بعت وزوجت ( منشئا لانتزاع اعتبار ) كالملكية والزوجية ( مترتب عليه ) اى على هذا الاعتبار ( شرعا وعرفا آثار ) كالآثار المترتبة على الملكية والزوجية والحرية وما إلى ذلك ( كما هو الحال في صيغ العقود والايقاعات ) التي هي صيغ انشائية يقصد بها الجعل والخلق لا الحكاية ( نعم لا مضايقة في دلالة مثل صيغة الطلب والاستفهام والترجي والتمني بالدلالة الالتزامية على ثبوت هذه الصفات ) وهي الإرادة الجدية والاستفهام والترجي والتمني القائمات بالنفس الداعيات إلى الكشف عنها بالعبارات الموضوعة لها من صيغ الطلب وأدوات الاستفهام والترجي والتمني وأنت كما ترى ان الصفات المزبورة مدلولات للكواشف
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 174 | محمد الكرمي