تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
( الاتفاق على أنه حقيقة في القول المخصوص ) اى مفاد الامر اصطلاحا هو صيغة افعل ( ومجاز في غيره ) إذا استعمل في الغير المومأ اليه ( ولا يخفى انه ) اي الامر ( عليه ) اى علي هذا الرأي وهو كونه علما للقول المخصوص واسما خاصا به كسائر أسماء الأعيان والأشياء ( لا يمكن منه الاشتقاق ) لان الاشتقاق انما يكون من الاحداث الخالصة ( فان معناه حينئذ لا يكون معنى حدثيا ) بل كسائر أسماء الأعيان ( مع أن الاشتقاقات ) الموجودة كآمر ومأمور وغير ذلك ( منه ) اى من الامر ( ظاهرا تكون بذلك المعنى المصطلح عليه بينهم لا بالمعنى الآخر ) اى لا بمعنى آخر فالألف واللام جنسية لا عهدية إذ لم يعهد في كلام المصنف معنى آخر في مقابل المصطلح الا ما عرفت من سرده لجملة من المعاني التي شكّك في كون بعض منها معنى له واعتبر عدّها معاني له من باب اشتباه المفهوم بالمصداق ( ويمكن ان يكون مرادهم به ) اى بكون الامر حقيقة في القول المخصوص ( هو الطلب بالقول لا نفسه ) اى لا نفس القول ليكون معناه الحدثى محفوظا وتزول عنه سمة العلمية فإذا كان الامر حقيقة في الطلب بالقول صح ان يكون مصدر اشتقاق ( تعبيرا عنه ) اى عن الطلب ( بما يدل عليه ) اى على الطلب فان صيغة افعل تدل على الطلب ( نعم القول المخصوص ) المفسر بقوله ( اى صيغة الامر إذا أراد العالي بها الطلب يكون من مصاديق الامر ) الذي معناه الطلب بما هو طلب أو طلب مخصوص بما تفيده الصيغ المخصوصة فالامر معناه الطلب وإذا استعمل في القول المخصوص يكون مستعملا في مصداقه لا في مفهومه بما هو مفهوم له ( لكنه بما هو طلب مطلق ) ان قلنا إن مفهوم الامر هو الطلب المطلق ( أو ) طلب ( مخصوص ) ان قلنا إن مفهومه الطلب المفاد بالصيغ المخصوصة ( وكيف كان فالامر سهل لو ثبت النقل ) عن العرف أو اللغة في مادة الامر من مفهوم إلى مفهوم آخر يتخصص به الاصطلاح ( ولا مشاحة في الاصطلاح ) إذا أراد فريق ان يعبّر عن مطلب تعبيرا غير ما عبّر به فريق آخر ( وانما )