العقد الواقع بين المحمول والموضوع باعتبار ان الأوصاف قبل العلم بها اخبار وبعد العلم بها تكون أوصافا ( ينحلّ إلى القضية ) اللام هنا جنسية ومراده انحلال عقد القضية في مثل الانسان ضاحك إلى قضيتين ضرورية باعتبار حمل الانسان علي الانسان وممكنة باعتبار حمل الضحك عليه ( كما أن عقد الوضع ) انما ذكر عقد الوضع هنا مع أنه لا مجال له لايقاعه المناظرة بين عقد الحمل وعقد الوضع والمراد به ان اتصاف الموضوع بوصفه العنواني ( ينحل إلى قضية مطلقة عامة ) اى فعلية ( عند الشيخ ) الرئيس ( وقضية ممكنة عند الفارابي ) لان هذين الأستاذين تنافرا في أن العناوين الملبوسة لموضوعات القضايا مثل قولنا مركوب زيد حمار هل يجوز ان تؤخذ ولو بنحو الامكان فيكون معنى قولنا مركوب زيد حمار انه يمكن ان يكون ما يركبه زيد حمارا ولو كان مركوبه بالفعل هو الفرس ليس غير أو لا بد من فعليتها فمعنى المثال مركوب زيد بالفعل حمار ( فتأمل : لكنه قدس سره تنظر فيما افاده ) في رد الوجه الثاني ( بقوله وفيه نظر لان الذات ) واىّ ذات تفرض ( المأخوذة مقيدة بالوصف ) ايّ وصف يكون ( قوة ) كان اخذه فيها ( أو فعلا ان كانت مقيدة به واقعا صدق الايجاب ) اى ايجاب نسبة الوصف للموصوف ( بالضرورة وإلّا ) اى وان لم تكن مقيدة به واقعا اى انه ليس قيدا لها في الواقع ( صدق السلب ) اى سلب نسبته إليها ( بالضرورة ) وهذه العبارة لا تعطى مرامه الذي يرومه : كما ينبأ عنه مثاله الإنّي : وهي الضرورة بشرط المحمول وانما تفيدان قيدية الوصف لذات الموصوف ان كانت متركزة في الواقع للذات المزبورة صدق الايجاب بالضرورة مثلا اخذ الكتابة وصفا للانسان عندما يراعى الواقع بينها وبينه يلزم في ثبوتها له توجيه القضية بالامكان لان ثبوت الكتابة للانسان ممكن وصدق الايجاب بالضرورة فيها معناه ان نسبة امكان الكتابة له ضرورية فهذه الضرورة انما تلحق نسبة الامكان له ولا تلحق أصل ثبوت الكتابة له فلا منافاة اذن بين الامكان
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 142
مساهمون: محمد الكرمي
ص١٤٢